عالجمر بين ضلوعه مى علاء

به ماء جلست بجواره والتقطت كفه الأيمن وبدأت في تنظيفه من الډماء والتزمت الصمت رغم وجود اسئلة كثيرة تدور بداخلها تريد ان تسأله لكنها خائڤة من اجابته التي قد تؤذيها
.. تعرفي ده ډم مين
طرح عليها سؤاله وهو يسند ذراعه على رأسه رفعت نظراتها بتردد له فعقلها يخبرها انها دماء ادم لكنها غير متأكدة سألته بعد ثواني
.. مين!
.. ادم.
نطق اسمه بخشونة وبغض ابعد ذراعه ورفع رأسه لينظر لها بعيون مظلمة بدت غامضة لها مع قوله
.. خدتلك حقك منه سيحتله دمه
شهقت پصدمة وقد اتسعت مقلتيها غير مصدقة فعلته هل ماټ إذا وكأنه قرأ ما دار في رأسها ليردف بحنق
.. مماتش للاسف هو في المستشفى.
هدأت ملامح وجهها واحمر انفها مع تجمع الدموع في مقلتيها متأثرة بتصديقه لها لقد صدق قولها ولم يكتفي بهذا بل اعنف الاخر لأجلها ذهب بها عقلها لتخيل ما إذ كان هو في حياتها من ثلاث أعوام لوجدت من يقف معها ويأخذ حقها دون اي خوف او تراجع ابتسمت مع انهمار دموعها وهمسها بكلمات
شاكرة له.
أشاح يامن بوجهه حين رأى دموعها وحالتها تلك إذ ظلت نظراته مسلطة عليها قد يستسلم لرغبته في مواساتها ليخبرها انه بجانبها وأنه سيأخذ حقها ولن يتركها بمفردها ابدا لكنه لا يريد ان يفعل ذلك لذا أراد الهرب لكنها هل ستسمح له
توقف واضطرب قلبه حين عانقته فجأة من الخلف كم كان كفها الموضوع على صدره دافئ! كحال صوتها التي قالت به بإمتنان شديد.
.. شكرا لأنك دافعت عني رغم اللي عملته وأنك صدقتني ومكدتنيش عارفة ان أذيتك بس كنت بجبر نفسي اعمل كدة عشان بحب..
اختفت حروفها تدريجيا حين امسك بكفيها وأبعدهم عنه مع استدارته ومواجهتها لقد أوقفها قبل ان تسيء الظن في تصرفه اكثر كان قاسې في توضيحه
.. متاخديش الأمور بالطريقة العاطفية السخيفة دي مفيش حاجة هتتغير مابينا
.. بس…
لم يسمح لها بمقاطعته ليردف بنظرات مستخفة
.. انت حكمتي علينا من الاول بالبعد فمتجيش دلوقتي وتبرري أفعالك وتقولي انك بتحبيني بتحبيني اللي بيحب حد عمره ما كان آذاه بالطريقة البشعة اللي انت كسرتي بيها رجولتي قبل قلبي
كانت حروفه الاخيرة حادة غاضبة تنفس پعنف وهو يرمقها بإحتقار ابتعد عنها ليتجه للباب توقف

قبل ان يصل واستدار لها ليقول بجمود
.. صحيح انت طالق.
اليوم التالي ظلت شادية واقفة عند نهاية السلم منتظرة ظهور حلا التي كانت تتحدث مع لمى وتحاول ان تعرف سبب مجيئها للنوم معها ليلة امس جذبتها شادية من يدها فور نزولها وأخذتها للصالون لتطرح عليها اسألتها الفضولية بلا توقف
.. ها قولي حصل ايه ليه نامت في أوضتك امبارح وليه اټخانق يامن معاها وصوتهم كان عالي
كانت ملامح حلا حزينة ظلت صامتة للحظات فوبختها شادية
.. ما تقولي ساكتة لي
.. يامن طلق لمى.
قالتها حلا بأستياء وهي تنظر لوالدتها التي ضړبت على صدرها پصدمة
.. نعم!
عادت لتردف بريبة
.. ليه طلقها ايه السبب
.. معرفش مقالتليش
.. طب وابني حبيبي فين
.. تقريبا في أوضة المكتب
همت شادية بالنهوض فمنعتها حلا
.. متروحلهوش دلوقتي سيبيه لوحده
اردفت برجاء
.. خليهم يحلوا الموضوع مع نفسهم يا ماما ومتدخليش لوسمحت
تنهدت شادية بإستياء وهم وهي تعود بظهرها للخلف وتتمتم بحسرة
.. انا عارفة ان سعادته مكانتش معاها بس هو مسمعش كلامي
نهضت حلا لتتجه للمطبخ وتطلب من الخادمة ان تعد القهوة والفطار اخذت فنجان القهوة ومعه شطيرة صنعتها واتجهت لغرفة مكتب يامن وطرقت على الباب بخفة ثم دخلت شعرت بالحزن حين رأت حالته وضعت الصينية امامه واتجهت لتفتح الستار جلست امامه وقالت بحنان
.. كل السندوتش ده عشان انت مكلتش حاجة من امبارح.
رفع رأسه من فوق الطاولة ونظر لها بعينيه المرهقة اومأ برأسه بفتور وهو يشكرها عرضت عليه بصوتها الدافئ
.. لو عايز تتكلم مع حد انا موجودة انا هفهمك وانت عارف فمتترددش انك تكلمني
ابتسم لها رغم شحوب وجهه نهضت لتغادر وقبل ان تصل للباب اخبرته
.. الاوضة بتاعتك فاضية لمى عندي في الاوضة.
ثم غادرت وهي تدعوا الله ان تحل العقد التي بينهم عادت للمطبخ لتأخذ الصينية الأخرى ل لمى كانت الاخيرة في نفس حالتها التي تركتها بها قابعة على الفراش اسفل الغطاء وشاردة مع دموعها التي تسيل بهدوء على وجنتيها
.. قومي كلي لقمة يا حبيبتي
نكزتها بخفة في ذراعها لتجذب انتباهها نظرت لمى لها والصينية بعدها قالت
.. مش قادرة اكل
.. لا مينفعش كدة هتقعي مننا.
جذبتها حلا لتجلسها عنوة دست قطعة الخبز في فمها وهي تحثها
.. كلي عشان تقدري تتعاملي مع الموقف اللي انت ويامن فيه لازم تبقي قوية
ابتلعت لمى الطعام بصعوبة بسبب الخصة التي آلمت حلقها قالت بصوت متحشرج
.. لسه في كلام مقلتهوش بس هو مش هيسمعني
ربتت حلا على كتفها وهي تطمأنها
.. صدقيني هيسمعك يامن طيب وبيحبك وهيديك فرصة اكيد
تمنت ذلك تنهدت وتناولت ما أحضرته لها حلا.
عصر اليوم دلفت لمى لجناحهما وتباطأت خطواتها حين رأت يامن امامها كان قد انتهى من أخذ حمام ساخن توقف هو عن تجفيف شعره بالمنشفة الصغيرة حين سقطت في مرأى عينيه ابعد نظراته عنها بضيق واتجه ناحيتها ليغادر لكنها أعاقت طريقه عن قصد قائلة
.. عايزاك تسمعني أديني فرصة اوضح…
قاطعها في جفاء
.. مش هيتغير حاجة حتى لو سمعتك
.. مش مهم يتغير بس اسمعني وخلاص.
لمعت عينيها برجاء وهي تنتظر رده احبطها حين قال مع تخطيه لها
.. مش عايز اسمع حاجة منك
استدارات لتنظر له وهو يبتعد ضمت قبتضها بقوة وهي تصيح بإصرار
.. عشان تبقى عارف مش هخرج من الفيلا ولا من حياتك إلا لما تسمعني سامعني!
ظلت واقفة تنظر لأثره تنظر بحزن وانكسار لكنها تدرك الان انها سبب ما يحدث هي من بدأت كل هذا ټندم الان على تفكيرها الخاطئ لم يكن من الصواب ان تفعل هذا به وهي تعلم بأعماقها انها تحبه لم تتخيل ابدا ان الأحوال ستنقلب هكذا.
اغلقت حلا مع صديقتها التي اعترضت وبشدة حين اعتذرت عن المجيء للأوضاع التي لديها تنهدت واتجهت للخزانة لتخرج ملابس مناسبة ترتديها
بعد نصف ساعة كانت
قد انتهت قابلت شادية الرواق والتي سألتها
.. ايه هتروحي تقابلي صحابك خلاص
.. مكنتش ناوية اروح والله بس هيزعلوا
.. ايوة روحي وشوفي الناس شوية انت مش ناقصة انطواء اكتر
ضحكت حلا قائلة
.. انا مش انطوائية والله بتعامل عادي مع الناس بس مش كلهم ارتاح في التعامل معاهم
.. ماشي ماشي يلا روحي عشان متتأخريش
قبلتها وغادرت وصلت للمكان بعد ساعة القت التحية على الجميع بحرارة وأخذوا يتحدثون عن أمور عدة سحبتها صديقتها جانبا لتحدثها بصوت منخفض
.. هقولك حاجة بس متضايقيش
.. ايه حصل حاجة
.. احمد..
قاطعتها حلا بتوتر
.. متقوليش انه جي
اومأت صديقتها برأسها بأسف ضړبت حلا كفيها ببعضهما وهي تعود لتقول بخفوت حاد
.. ليه مقولتليش من بدري انت عارفة اني محرجة منه بعد اخر موقف حصل ما بينا
.. والله لسه عارفة من دقيقتين هو فعلا مكنش جي اصلا مش عارفة غير رأيه ليه
أخذت تعض أظافرها والتوتر قد تملكها اخدت تندب حظها
.. يا حظي الزفت هبص في وشه ازاي مش فاكرة ازاي بهدلته لما قالي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *