قلوب حائرة ١٣ ج٢ روز آمين

أومأت لهُ مليكة بإيجاب وتحركت إلى الداخل لتُيقظ تلك الحزينة وجلس هو بإنتظار رؤية عيناى حبيبتهُ، وبدأ بإطعام الصغير عوضاً عن أمه
❈-❈-❈
خطت مليكة بساقيها داخل المنزل وسارت بطريقها،ثم قامت بالطرقْ على باب حُجرة تلك الثُريا التى ظلت حبيسة لغُرفتها مُنذُ مُغادرة حسن المغربى وعائلتهُ ليلة أمس،فتحت الباب بعدما قامت بتكرار الطرقات عِدة مرات ولم تستمع إلى أية إجابة،تحركت على أطراف قدماها كى لا تُزعج تلك الغافية ووقفت بجانب تختها وهمـ.ـست:
-ماما،ماما
حركت تلك الغافية أهدابها عِدة مرات حتى إستطاعت فتح عيناها الذابلة وهمهمت بنُعاس:
-إمممم
عقبت مليكة بإبتسامة حنون:
-عمو عز قاعد برة فى الجنينة وحابب يشوفك علشان يطمن عليكِ
تنهدت ثُريا وتحدثت بنبرة صوت مُتعبة للغاية:
-قولى له إنك لقتينى نايمة،أنا تعبانة يا مليكة وحاسة إن جِـ.ـسمى كُله مهدود ومش قادرة أقوم ولا أتحرك من على السرير
عقبت على حديثها بإصرار:
-وتفتكرى لو قُلت له كدة هيمشي،هو عارف إن حضرتك زعلانة علشان سفر خالو حسن،ومش هيتحرك من الجنينة غير لما يشوفك بنفسه ويتطمن إنك بخير
تنهدت وسحبت جَـ.ـسدها لأعلى بإستسلام وتحدثت بإستفسار:
-هما الأولاد جُم من المدرسة؟
أجابتها بهدوء:
-لسة بدرى يا ماما،دى الساعة يادوب 11
أمـ.ـسكت كف يـ.ـدها كى تُساعدها على النهوض وتحدثت:
-قومى إغسلى وشك وتعالى إقعدى فى الجنينة معانا ونوريها،دى الشمس طالعة النهاردة والجو حلو أوى
إبتسمت ثُريا وأومأت لها بطاعة ثم تحدثت:
-حاضر يا بنتى،إطلعى إنتِ وأنا هادخل الحمام وأغير هدومى وأحصلك
أومأت لها بطاعة وبالفعل عادت إلى الخارج من جديد وبعد قليل كانت ثُريا تطُل من بوابة المنزل فى طريقها إلى الحديقة،تطلعَ عليها ذاك الولهان وككُل مرة يراها فيها إنتفض قلبهُ وأصابتهُ قشعريرة الهَوََى
وجد حالهُ يناول الصغير لوالدتهُ ويقف بهدوء من فوق مقعدهُ مُنتـ.ـصباً بوقفته ينتظر إِتْيانها عليه بعيناى مُتلهفةُ وإبتسامة حنون إرتسمت فوق شَـ.ـفتاه،أما تلك المليكة فكانت تُراقب تعابير وجههُ المُنبسطة وإبتسامة خفيفة إرتسمت فوق ثَغـ.ـرها ككَل مرة تراهُ يتطلع إليها بذاك الولهْ ذاتهُ،تحدثت تلك الرقيقة بعدما إقتربت على جلستهم:
-أزيك يا سيادة اللوا
أجابها بنبرة يُغلفها الحنان مُتناسياً كِلتا الجميلتين:
-بقيت كويس لما شُـ.ـفتك قُدامى وإطمنت عليكِ يا ثُريا




