قلوب حائرة ١٣ ج٢ روز آمين

علشان حَـ.ـساسة وعندها دم يا حبيبي…جُملة عقب بها عز على سؤال حفيدهُ الثِرثار
طب وليه نانا منال مُش بتعيط أبداً؟سؤال جديد موجهاً من ذاك الفَطن شبيه أبيه
إبتسامة ساخرة خرجت من جانب فَم ذاك العز الذي تحدث مُسْتَهْزِئً:
-علشان الإحـ.ـساس ونانا منال عمرهم ما بيتقابلوا ولا هايتقابلوا،شتان ما بين الثرى والثُريا يا عزو
أمال الصغير رأسهُ بعدم فهم وتسائل مُستفسراً:
-إنتَ بتقول إيه يا جدو؟
عزو مش فاهم حاجة
إبتسم للصغير وتحدث بنبرة ساخرة:
-بشكُر فى نانا منال وبديها حقها اللى تستحقه يا حبيبي
❈-❈-❈
داخل أحد المطاعم الفاخرة المتواجدة بمدينة الأسكندرية
كانت تجاوز زو جها الجلوس وتحدثت بضجر وهى تتلفت حولها بتملُل وملامح وجة غير راضية:
-ما لقتش غير المطعم الكئيب ده وتجيبنا نسهر فيه يا عُمر؟
واسترسلت مُتَبرِمة بإعتراض:
-مش كفاية إنك ما رضيتش تحجز لنا في ديسكو زي ما طلبت منك
تنهد بأسي لحُزن زو جتهُ الجميلة وتحدث بتفسير وتنبية:
-ديسكو إيه بس اللي عوزانا نسهر فيه وإحنا في رمضان يا لامى،إنتِ عاوزة الباشا يطربق الدُنيا فوق دماغنا لما يعرف
لاحت بيـ.ـدها بتذمر وضيق فاسترسل هو شارحاً بإستفاضة:
-وبعدين يا روحي أنا إخترت المكان ده مخصوص علشان عندي موضوع مُهم وعاوز أكلمك فيه في جو هادى ومناسب
ضيقت عيناها باستغراب وتساءلت مستفسرة:
-موضوع إيه يا عُمر؟
أجابها وهو ينظر إلى ملامح وجهها مترقباً ردة فعلها متخوفاً من إحزانها:
-موضوع الخِلفة يا لامي،Baba كلمنى من يومين وفاتحني في إننا لازم نجيب baby في أقرب وقت,نفسه يشوف لنا حفيد ويفرح بيه
إتسعت عيناها وظـ.ـهرت علامات الغـ.ـضب والضيق فوق ملامح وجهها وتحدثت بنبرة حادة مُتناسية حالها:
-وإنتَ طبعاً جايبني هنا علشان تبلغني بأوامر بباك،مش كدة يا عُمر؟
واسترسلت سائلةُ بنبرة ساخرة:
-وياتري الباشا الكبير قرر لي الميعاد اللي هاجيب فيه ال baby ولا إتعطف علينا وساب لنا مُهمة تحديد الميعاد؟!
رمقها بنظرة حَادّة عِندما لاحظ سُخريتها من والدهْ وأردف قائلاً بنبرة تحذيرية صارمة:
-لمار،ياريت تاخدي بالك من كلامك وماتنسيش إن اللى بتتكلمي عنه ده يبقى Baba
شعرت أنها تخطت حدودها في الحديث عن ذاك المقدس لدي جميع أنجاله حتي ذاك الإمعة عديم الشخصية من وجهة نظرها،فأرادت أن تتراجع لإستقطاب تعاطفهُ معها من جديد ولذا تفوهت بنبرة مُتأثرة وعيناى يكادُ الدمع ينهمرُ منهما:
-أنا آسفة يا عُمر،أنا أكيد ما قصدتش من كلامي أي تقليل من شأن الباشا،أنا بس صعبان عليا إنه بيفكر في الحفيد ومش عامل حساب لمشاعري ولوجعى اللي لسة بعيشه لحد الآن



