قلوب حائرة ١٣ ج٢ روز آمين

تحمحمت وألقت نظرة عاتبة علية حتى ينتبه على ما يخرج من فاههْ أمام الجميع ثم أردفت مع إشارة من كف يـ.ـدها:
-إتفضل إقعد
جلست ونظرت على چيچي واردفت بنبرة حنون:
-كويس إنك جيتي قعدتى مع مليكة وونستيها يا چيچي
إبتسمت لها وتحدث الصغير إلى ثُريا بطفولية:
-شُـ.ـفتى عزو شاطر إزاى يا نانا،شربت كُل اللبن وأكلت الكوكيز والمربى
إبتسمت له بحنان وتحدثت:
-برافوا عليك يا حبيبى،عزو أشطر ولد فى الدنبا كُلها
في حين تحدثت تلك الساندرا بتذمُر طفولى:
-وأنا مش شطورة نانا؟
إبتسمت لها وتحدثت وهى تُمـ.ـسك كف يـ.ـدها وتتلمـ.ـسهُ بحنان:
-مين قال كده،ساندرا كمان أشطر بنوتة
كان ينظر إليها بشَـ.ـفاهٍ مُرتعشةُ يقف على حافتها حديثاً يُريد من يسمح لهُ بالخروج،رصدت مليكة تلك الحيرة الساكنةُ بعيناه فأرادت أن تفسَح لهما المجال للحديث ببعضاً من الخصوصية،هبت واقفة وتحدثت إلى چيچي وهى تقترب من والد زو جها لتحمل عنه الصغير:
-ما تيجى تقعدى معايا يا چيچي وأنا بعلم عزو وساندرا الرسم.
نظر لها وأبتسامة بلهاء خرجت من ذاك المُتيم،بَيْنَمَا وقفت چيچي حاملة طِفلتها هى الآخرى وسارت بجانب مليكة التي إبتعدت كثيراً كى تُعطى لهما فُرصة الحديث بحُرية،جلست فوق الأرض المفروشة بالنجيلة الخضراء وجاورتها چيچي والصغار
بعد قليل جلبت لها مُنى أدوات الرسم من الداخل،بسطت مليكة تلك اللوحة فوق الأرض وأمـ.ـسكت بكف يَـ.ـدها حفنةًُ من الرمال الملونة وبدأت ترسم بأصابع يـ.ـدها وتُحركُها بمنتهى المهارة والحِرفية لتُظـ.ـهر معالم رسمتها التى كانت عبارة عن حديقة مليئة بالزهور والأشجار وسماءً صافية تملؤها الفراشات المتطايرة،وبعضاً من الأطفال وهم يمرحون بسعادة،كانت تُحرك أصابعها بإبداعية عالية وكأنها فراشة تتطاير بين الزهور
أما تلك الچيچي فكانت تتابعها بإعجاب وذهول من خفة يدها ولوحتها الجمالة التى ظهرت فى أبهى صورة،فتحدثت بإعجابٍ شديد:
-واااااو يا مليكة،شُغلك رائع،خسارة إنك ما تستغليش موهبتك دى وتظهرى فنك للعلن
واسترسلت بتساؤل:
-ليه ما تعمليش قناة على اليوتيوب وتشتغلى من خلالها؟
واستطردت بنبرة حماسية:
-أنا متأكدة إنك لو عملتى كدة هاتظهرى وتتشهرى في فترة قُصيرة وتنجحى وهايكون لك جمهور كبير ومُشجعين
إبتسمت لها ومازالت ترسم وتحدثت بدُعابة:
-ما أنا عندى جمهور فعلاً،مروان وحمزة وأنس وعزو وانتوا كمان


