قلوب حائرة ١٣ ج٢ روز آمين

ضحكت چيچي وتابعت النظر إليها ثم حولت بصرها إلى عز وثُريا وتحدثت باستحسان:
-بحب علاقة عمو عز بطنط ثُريا جداً،علاقة أخوة من النوع النادر
إبتسمت مليكة بخفوت وعقبت على حديث تلك البريئة:
-إخوة،هى فعلاً علاقة أخوة ونادرة زي ما قولتى
عودة إلى عز المغربى وثُريا،تحدث إليها بنبرة حنون وهو ينظر داخل عيناها الحزينة:
-عاملة فى نفسك كُل ده ليه يا ثُريا،وإيه الحُزن اللى ساكن عيونك ده،كُل ده علشان سَفر حسن؟
تنهيدة حارة خرجت من صـ.ـدرها شقت بها صَـ.ـدر ذاك العاشق وأردفت بنبرة أظهرت كَمْ الألـ.ـم الساكن داخلها:
-أخدت على وجوده معايا يا عز،كان مالى عليا البيت هو وأولاده ومونسينى،كنا بنسهر كُل يوم لحد ما نصلى الفجر وبعدها نقعد نفتكر فى أيام زمان ونضحك من قلبنا،رجعنى لريحة الحبايب
وأنا يا ثُريا،ماليش أى تأثير للدرجة دي فى حياتك؟جُملة حزينة نطقها عز لأئماً بها ثُريا بعيناه
أجابتهُ بإبتسامة خَافتة:
-إنتَ وعبدالرحمن ماليين عليا الدنيا ومعوضين غياب كُل الحبايب يا عز،ربنا يخليكم ليا،معوضنى عن بُعد حسن عنى،وعَلى وفريد اللى الدُنيا ومشاغلها لهياهم ربنا يقويهم
إبتسم لها وتحدث ليُزيل عنها حُزنها:
-طب روقى كدة وأنا إن شاء الله فى الاجازة هاخدك إنتِ ومليكة والأولاد ونسافر أسوان نقعد إسبوع نروق فيه دماغنا
ثم أردف بنبرة حنون:
-يلا إضحكي بقى خلي شمس يومى تطلع
إبتسمت له بخفوت وهزت رأسها بإيجاب،أما تلك السَاكنة شُرفتها والتى خرجت للتو ووجدتهما على ما هُما عليه،كانت ترمقهُما بنظراتها الحـ.ـارقة،تنفست عالياً وبات صـ.ـدرها يعلو ويهبط تعبيراً عن شدة غضـ.ـبها وحدثت حالها بإشتـ.ـعال:
-أعلم أن تلك الحقيـ.ـرة هى ساكنة الفؤادى مُنذ الصِغر أيها الأَشْمَطُ،لكن ما جعلنى أصمُت واتحمل أفعالكَ هو صد تلك الثُريا وعدم تجاوبها مع محاولاتك الصِبيانيةِ تلك
وحولت بصرها إلى تلك الثُريا وتحدثت بسريرتها:
-أما أنتِ فصبراً أيتها الخَبيثة،أنا أكيدةً وكُلى ثقة بأن الفرصة ستأتى لى يوماً ما وأقسم انى سأستغلُها أفضلْ إستغلالِ لكى أتخلصُ من تلك الحياة وهذا التجمُع العائلى السخيف التى فرضتهِ علينا بموافقة ومباركة رجال المغربى،صبراً للجميع،فلستُ أنا التى تري إهانتها بأم أعيُنها وترضخ
بعد قليل حمل عز المغربي حفيدهُ واتجه به فى طريقهُ للعودة إلى منزله فتحدث الصغير متسائلاً جدهُ بمشاكسة:
-جدو،هي نانا ثُريا ليه كانت بتعيط؟



