قلوب حائرة ١٣ ج٢ روز آمين

واستطرد موضحاً:
-كل دي صُدف ما دخلتش دماغ رجل المخابرات اللي جوايا،وفعلاً خليت رجالتي في لندن يتتبعوا حياتها قبل كدة، ونتيجة البحث طلعت نضيفة وما قدرناش نمـ.ـسك عليها أى دليل ولا أى حاجة تخلينا نشُك فيها
واسترسل شارحاً:
-وبرغم كدة أنا ماشلتش عيني من عليها لحظة،وقت حادثة الولادة تابعت الموضوع وتتبعته بنفسي،لدرجة إنى خليت رجالتي أخدوا عينات من الد م والماية اللي كانوا موجودين في العربية واتأكدنا من خلال الطب الشرعى إن فعلاً يخصوها وإنها كانت في حالة ولادة
وهز رأسهُ بحيرة واستطرد بجنون:
-ولحد الوقت مش قادر أمـ.ـسك عليها أى دليل،كل حاجة لحد الآن هى مُجرد شكوك في دماغي،حتي جهاز التصنت اللي زرعتهُ لها في اوضتها هي وعُمر ما وصلناش لأي حاجة،كُل التسجيلات عبارة عن كلام عادي جدا بينها هي وعُمر وشوية رغي مع أمها وصديقاتها
أردف عز قائلاً بنبرة مُستاءة:
-طب وبعدين يا ياسين،هاتعمل إيه يا أبني،ده لو اللي شاكين فيه طلع صح تبقى مصيبة وحطت علي دماغنا،إنتَ متخيل حجم الكارثة يا ياسين؟
أردف ياسين بنبرة واثقة كى يُطمئن قلب أباه:
-ما تقلقش يا باشا،الوضع مازال تحت السيطرة وأنا عامل حساب لكل حاجة،ولو اللى بنفكر فيه طلع صح،فأحب أطمنك إن قريب جداً هاتقع هي وكُل الكِـ.ـلاب اللي وراها
واخوك يا ياسين؟…جُملة أليـ.ـمة خرجت من قلب ذاك المكلوم على صغيرهُ
أجابهُ ياسين بنبرة قوية:
-ماتخافش علي عُمر يا باشا،أنا عيني عليه حتي وهو نايم فى سريره
واسترسل وهو يبعث له إشارات طمأنة من عيناه:
-طمن بالك وحاول تِهدى علشان صحتك ما تتأثرش
هز له رأسهُ بموافقة،إقترب طارق عليهم وتحدث بوجهٍ بشوش:
-مساء الخير يا باشا،مساء الخير يا ياسين.
أشار لهُ عز بالجلوس بعدما ردا هو وياسين تحيته وبالفعل جلس
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام
داخل منزل ثُريا،كانت تجلس داخل بهو المنزل بجوار مليكة وأحفادها يتسامرون ويداعبون الصغيران،خرجت عَلية من المطبخ واتجهت ناحيتهم ثم تحدث إلى ثُريا بإحترام:
-ست ثُريا،ياسين باشا بيستأذن حضرتك إنه هايدخل هو وفرد أمن من اللي واققين برة
أسرعت مليكة بسحب غطاء رأسها الموضوع بجانبها وقامت بإرتدائهِ بإحكام،وقام الصغير بالتصفيق والتهليل بعدما إستمع بحضور أبيه الغالي،أما ثُريا فتحدثت بنبرة هادئة إلى تلك الواقفة:
-إطلعى قولي له يتفضل يا عَلية



