قلوب حائرة ٤٨ ج٢ روز آمين

ثم إستطردت بعدما حولت بصرها إلي تلك الرقيقة المحمولة داخل أحضان جدها:
-إزيك يا ليزا،رجلك عاملة إيه؟
بنبرة رقيقة ردت عليها الصغيرة:
-أنا كويسة يا نَانَاَ
واستطردا متسائلة بإستفسارٍ لهوف:
-هو مارو فين؟
إبتسمت لها بهدوء وأجابتها بما جعل الإحباط يُصيب داخل الصغيرة:
-مارو في النادي هو و أنس،وعزو جوة في المطبخ مع ماما مليكة بتعمل له ميلك شيك،الوقت اخليها تعمل لك معاه
واسترسلت وهي تحث ذاك الراقي علي الجلوس بالصغيرة:
-ما تقعد يا سيادة اللواء واقف ليه؟!
حملت العاملة الصغيرة عنه واجلستها بمقعدها في حين سحب عز المقعد وجلس فوقهُ ثم إبتسم إلي تلك الصغيرة التي لوحت لهُ من جديد وابتسمت بسعادة،إنشرح قلبهُ بعدما نظر بعيناها التي تبعثُ البهجةِ والسرور حين تتواجدُ،حملها عن ثريا وثبتها فوق ساقيه ثم بات يداعبها هي وليزا تحت إطلاق الصغيرتان لضحكاتهما البريئة وسعادة ثريا
خرجت مليكة من بوابة المنزل تجاورها مُنى حاملة صَنية عليها بعضاً من صحون الحلوي وكؤوس المشروبات الباردة،تحركت في طريقها إليهما مُمسكة بكف صغيرها الذي أفلت كفهُ منها وهتف عالياً وهو يهرول إلي جده وتلك الليزا:
-جدووووو
إبتسم عز واحتوي الصغير الذي ألقي بجسدهِ داخل أحضان جدهُ الحنون،وضعت العاملة ما بيدها فوق الطاولة وتحدثت مليكة بترحابٍ بوالد زوجها:
-إزي حضرتك يا عمو
الحمدلله يا حبيبتي أنا بخير…هكذا أجابها بملامح وجه بشوشة،نظرت العاملة إلي ثريا ثم سألتها بتوقير بعدما رحبت بعز:
-تؤمريني بأي خدمة تاني يا ست هانم؟
حولت ثُريا بصرها إلي ذاك المقابل لها واردفت مستفسرة:
-تشرب إيه يا سيادة اللواء؟
واستطردت بنبرة ودودة:
-ولا أجيب لك غدا الأول؟
أجابها بعيناي شاكرة:
-أنا اتغديت الحمدلله
ثم استطرد بدهائهُ المعهود لعلمهِ أن مليكة ستعترض وستُفضل أن تصنعها لهُ بيدها كما يُفضلها دائماً،وبهذا سيترتب عليه إنسحابها إلي الداخل وتركهُ بصُحبة حبيبتهُ وهذا جُل ما يتمناه في الوقت الراهن،نظر إلي مُنى وأردف بنبرة هادئة:
-إعملي لي قهوتي لو سمحتي يا مُنى
بنبرة حماسية وعيناي مبتسمتان عقبت تلك المُنى بترحاب:
-من عنيا يا سعادة الباشا،حالاً وهعمل لسعادتك أحلا فنجان قهوة
وقبل أن تنطلق إلى الداخل أوقفها صوت مليكة التي تحدثت بإعتراض:
-إدخلي إنتِ يا مُنى وأنا هعمل قهوة الباشا بنفسي




