قلوب حائرة ٤٨ ج٢ روز آمين

هتفت ليزا الذي أنير وجهها عندما رأت ذاك الفارس وهو يقترب عليها مبتسماً بعدما ألقي التحية علي الجميع وقام بالترحيب بجده عز:
-ماااارو
أجابها بعيناي سعيدة:
-ليزا،وحشتيني
إلتمعت عيناها ببريق البهجة وبرغم شدة اغْتِباطها جراء حضوره إلا أنها مطت شفتاها وتحدثت معاتبة إياه:
-أنا زعلانة منك كتير يا مارو
ليه يا حبيبتي…جُملة حنون نطقها وهو يجثو علي ركبتيه ليكون قريباً منها،فأجابتهُ بدلال:
-علشان إنتَ وعدتني إمبارح إنك هتيجي تاخدني من عند بابي،وتجيبني هنا علشان أنام مع نَانَاَ ثُريا
واسترسلت وهي ترفع منكبيها للأعلي بحزن:
-ومش جيت
أجابها متفهماً غضبها:
-معلش يا حبيبتي اصلي نمت إمبارح بدري،وبعدين مش إحنا إتفقنا إنك هتنامي مع بابي يومين وعندنا هنا يوم
أومأت ثم تحدثت متذمرة بنبرة طفولية:
-أنا عارفة يا مارو،بس أنا بحب أقعد معاك كُل الوقت
كان يستمع إلي حديثها الموجه إلي مروان ويتناقل بنظراته الحادة بينها وبين أبيه الذي يحمل صغيرتهُ المدلله ويغمرها بالكثير من القُبلات والدلال هو وحمزة متناسياً وجودهُ حسب رؤيتهُ الضئيلة للأمور بفضل حداثة سِنهِ،وفجأة ألقي بألعابهِ أرضاً ثم هتف بنبرة غاضبة موبخاً تلك الليزا:
-إنتِ بنت رخمة وأنا مش هلعب معاكِ تاني،وخليكي بقي مع مروان
صاح بكلماته الغاضبة وكاد أن يتحرك قاصداً بوجهتهِ الداخل لولا مليكة التي إستمعت إلى صوتهِ الحادّ وهرولت عليه وقامت بحمله وثبتتهُ بأحضانها وتساءلت بنبرة حنون:
-مالك يا حبيبي،مين مزعلك؟
أشار بكف يده باتجاة ليزا وتحدث بصياحٍ حاد وعيناي غاضبتان:
-الرخمة دي،عمال ألعب معاها من بدري واديتها من الميلك شيك اللي عملناه انا وإنتِ،ولما مروان جه سابتني وبتتكلم معاه هو،وبتقول إنها مش بتحب تلعب غير معاه
إبتسمت إليه وتحدثت بهدوء في محاولة منه بسحب غضبه الطفولي:
-ليزا أكيد ما تقصدش تزعلك،وبعدين هي مش كانت لسة بتلعب معاك ومبسوطة؟ يعني بتحب تلعب معاك إنت كمان
إقترب حمزة من شقيقهُ وحملهُ عن زوجة أبيه وتحدث مشاكساً إياه:
-ما تهدي علينا شوية يا عم العصبي،مالك قالب علي البنت كدة ليه؟
مط ذاك الحانق شفتاه وأردف بنبرة ساخطة:
-عزو زعلان منك إنتَ كمان يا حمزة علشان بتلاعب مِسك ومش كلمت عزو خالص
ناول ياسين إبنته إلي ثُريا وخطي بساقيه إلي ولداه وحمل الصغير وبات يراضيه حتي إبتسم وتفهم الموضوع بل وحثهُ ياسين علي الإعتذار من ليزا بعدما شرح له وضع ساقاها المتعبة وأيضاً إعتذر منهُ مروان وقام بإرضائه





