قلوب حائرة ٤٨ ج٢ روز آمين

بعيناي متوسلة أردف مطالباً إياها بمناشدة:
-أنا مش طالب منك المستحيل يا ثُريا،أنا كُل اللي عاوزه منك إنك تسمحي لي أقعد معاكي،نتونس بقعدتنا ونشرب قهوتنا مع بعض زي الوقت كدة

واستطرد حين رأي الإعتراضُ داخل عيناها:
-مش لازم حتي نحكي عن نفسنا ومشاعري ناحيتك،خلينا نحكي مثلاً عن ذكريات العيلة وجدي وأبوي وعمي صلاح الله يرحمهم

واستطرد متوسلاً:
-بس أنا ليا طلب عندك،لما نكون مع بعض إندهي لي بإسمي زي الأول،بلاش سيادة اللواء

نظرت عليه والتردد أصبح سيد موقفها،حقاً هي الأنَ حائرة،تنظر لهُ بعين الشفقة علي حال ذاك العاشقُ الولهان الذي يشتاقُ ويتطلعُ ويرتضي حتي بالقليل مِن مَن ملكت الفؤاد واحتلتهُ بعِشقها،ومن جهة أخرى تخشي الله وتخشي سُمعتها إذا ما وافقته علي جنانهُ ذاك وتمادي هو كَقبل

بنبرة متلهفة أردف متسائلاً:
-قولتي إيه يا ثُريا؟

تنهدت بأسي وتحدثت بصرامة بعدما حسمت أمرها:
-موافقة بس بشرط،لو تعديت حدودك معايا في الكلام زي الأول مش هتشوف وشي تاني حتي في فطار يوم الجمعة،هعتذر بأي حِجةومش هخرج،إتفقنا يا عز

زفر بقوة كمن كان ينتظر حكم برائته وتحدث بنبرة هائمة:
-موافق علي أي حاجة طالما نطقتي إسمي يا ثُريا

إبتسمت بخفوت وهزت رأسها بيأس علي ذاك العاشق وتسائل داخلها متعجباً:
-ماذا رأي مني ذاك الفارس كي أُصبح متيمتهُ التي يترجاها لترضي بمنحهُ ولو القليل!

تنهد وسألها بعيناي مُحب:
-لسة بتحبي الورد زي زمان يا ثُريا؟

بإبتسامة هادئة عقبت:
-ومين ميحبش الورد يا عز

إبتسم ثم أردف سارداً كلمات غُنوةً شهيرةُ بعيناي تهيمُ شوقاً جعلتها تسبحُ في سماء سحر كلماتهِ المُنتقاه بعناية رغم عدم رغبتها بالإنجراف خلف مشاعرهُ البريئة،لكن كانت لكلماته ولصوتهِ الحنون أثر السِحرُ عليها

يا عاشقة الوردِ،إن كنتِ على وَعدي
فحبيبكِ منتظرٌ،يا عاشقةَ الوردِ
حيرانُ، أينتظرُ والقلبُ بهِ ضجرُ؟
ما التلّةُ ما القمرُ، ما النّشوةُ ما السهرُ؟
إن عُدتِ إلى القلق، هائمةً في الأفُقِ
سابحَةَ في الشّفَقِ، فهُيامك لن يُجدي
يا عاشقة الوردِ،إن كنتِ على وَعدي
فحبيبكِ منتظرٌ، يا عاشقةَ الوردِ

إبتسمت له باستسلام لحالة الوله التي يحياها ذاك الفارسُ النبيل

❈-❈-❈

بنفس التوقيت داخل الشركة التي يعمل بها عُمر كمهندس إلكترونيات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *