قلوب حائرة ٤٨ ج٢ روز آمين

إقتربت مليكة من زوجها وتحدثت إليه بإبانة:
-أنا هطلع أجهز لك الحمام إنتَ ومروان وأنس،وعلي ما تنزلوا هيكون الغدا جاهز
وأردفت بعدما حولت بصرها إلي حمزة:
-وإنتِ يا حمزة،روح خد الشاور بتاعك وتعالي إتغدي مع بابا وإخواتك
واسترسلت لإغرائه:
-أنا عاملة بيكاتا بالمشروم مع رز أبيض هتاكل صوابعك وراهم
حك الفتي شعر رأسهُ وأردف مشاكساً زوجة أبيه بعدما سالَ لُعابُهُ جراء ذِكرها لوجبتهُ المُفضلة:
-هو يعني الشاور هيطير،خلينا ناكل البيكاتا الأول وبعدين نشوف موضوع الشاور ده
ثم نظر إلي أبيه واستطرد بمداعبة:
-ولا انتَ إيه رأيك يا باشا؟
إمشي يَلاَ علي البيت،روح إستحمي وانضف وبعدين إبقي تعالي…نطقها باسين بسخرية فعقب ذاك المشاكس قائلاً بمراوغة:
-أنا كمان بقول كدة بردو
ضحكت مليكة علي ذاك التي تكن لهُ مشاعر صافية وتعتبرهُ بمكانة مروان
نظر ياسين إلى والدهُ المنسجم بالحديث مع ثريا وعيناه توحي بسعادة الدُنيا،هتف بنبرة ذات مغزي:
-منور يا باشا
نظر عليه عز وتحدث بمشاكسة بعدما فهم مغزي نجلهُ:
-بوجودك يا حبيبي
إبتسم له ثم تحرك الجميع كُلٍ علي وجهته وبعد قليل كان الجميع يلتف حول سُفرة طعام ثُريا التي دائماً ما تسع الجميع وتحتضنهم
❈-❈-❈
في اليوم التالي
خرجت من المنزل في طريقها إلي البوابة لتستقل سيارتهُ وتذهب معهُ برحلتها اليومية،كانت تشعر بسوءاً جراء ما حدث منهُ ليلة أمس،وصل شعورها بعدم قدرتها لرؤية ملامحهُ،ولكن قد تبدل ذاك الشعور حال رؤيتها لذاك الوسيم الذي كان ينتظرها وهو يقف بجسدٍ ممشوق وقامة مرتفعة،كم كان بديعاً بنظارتهِ الشمسية التي زادتهُ وسامة
علي غير العادة إرتبكت وشعرت بفوضي خلاقة فور رؤيتهُ،تبعثر داخلها ورجفة عنيفة أصابت قلبها لما،هي بالطبع لا تدري،إبتلعت لُعابها وحاولت جاهدة في لملمت شتاتها المُبعثر
أنزلت بصرها متجنبة النظر إليه وتحركت وعلي عجالة إتجهت إلي باب السيارة الخلفي دون صدور صوتاً منها،فقام هو بفتحهِ لها واستقلت العربة تحت ضيقهُ منها وعليها بنفس الوقت،ثم استدار واستقل سيارته متخذا مكانه أمام عجلة القيادة،أدار المُحرك حتي وصلا لمقر جامعتها تحت صمتهما التام وبعض النظرات التي يسترقها كلاهما للأخر مع مراعاة كلاً منهما عدم رؤية الآخر له
❈-❈-❈
ليلاً
فتح ياسين باب جناحهُ الخاص بمليكتهُ وجدهُ خالي،أتي إلي سمعهِ أصوات صغيرتهُ المدل





