قلوب حائرة ٤٨ ج٢ روز آمين

دخلت المهندسة تارا مجدي إلي المكتب الخاص بعُمر المغربي لتستكمل معه خطوات مشروعهما معاً كي يخرج إلى النور،وجدت المكتب خالي من ذاك الجاد في عمله،كادت أن تتحرك إلى الخارج لولا دلوف ذاك العمر المُفاجئ الذي أربكها وجعلها تتراجع إلي الخلف علي عُجالة

نظر عليها وتحدث بجدية:
-سوري لو إتأخرت عليكِ شوية،كنت عند المدير في أمر ضروري

هزت رأسها بتفهُم وتحركت إلي المقعد لتجلس،وما أن رأتهُ يُغلق الباب حتي إنتفضت كمن تعرض للدغة عقرب وتحدثت بنبرة حادة:
-سيب الباب مفتوح لو سمحت.

ضيق عيناه وهو ينظر إليها مُستغرباً فزعها وتحدث متعجباً:
-وليه أسيب الباب مفتوح!

هتفت بنبرة خرجت حادة لملامح وجه جادة:
-علشان ده المفروض

قطب جبينهُ متعجباً أمرها وسألها ساخراً:
-ومين بقي اللي فرضه يا باشمهندسة؟!

بثقة عالية أردفت بيقينٍ:
-ديني والإصول والعادات اللي إتربيت عليها هي اللي فرضته عليا يا باشمهندس.

رفع أحد حاجبيه متمعناً في النظر إليها ثم تحدث بلامبالاة:
-أوكِ،زي ما تحبي.

قال كلماتهُ إحتراماً لرغبتها وتحرك إلي مكتبهُ بعدما تاركاً الباب مفتوحاً كما طلبت،أشار بيده يستدعيها للجلوس وتحدث بنبرة جادة:
-إديني سبت الباب مفتوح،ممكن بقي نشوف شُغلنا اللي متعطل ده؟

تحمحمت وأردفت بهدوء:
-تمام يا باشمهندس،أنا تحت أمرك

أومأ لها ثم بدأ بمتابعة عملهما تحت نظرات عُمر،فمُنذُ الوهلة الأولي التي رأي فيها تلك الطَامِحةْ وعلي الفور أنبهر بذكائها وإصرارها علي النجاح،وها هو الآن يُضاف إلي إنبهارهِ إعجابهُ بسمو أخلاقها ومبادئها الجديدة عليه،حيثُ أنهُ وطوال مسيرتهُ وجولاتهُ النسائية التي لا تُعد ولا تُحصي لم يحالفهُ الحظ بمقابلة نفس تلك النوعية،بل لم يلتقي سوي بالمنحرفات أمثاله والتي كان يلتقي بهن داخل الحاناتِ بالماضي.

عودة إلي حديقة رائف
ما زال عز وثريا يجلسان وانضمت إليهما مليكة ومِسك وباتوا يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم تحت سعادة عز التي لا توصف

كان الصغير يلهو مع تلك القابعة فوق مقعدها محاولاً إلهائها ودمجها معه وبرغم هذا كانت تشعر بالضجر الذي إختفي بمجرد رؤيتها لدخول مروان بجوار أنس وحمزة وبصُحبة ياسين الذي إنتهي من عملهُ بالجهاز واتجه إلي النادي ليجلب حمزة ومروان وأنس في طريقهُ إلي المنزل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *