قلوب حائرة روز آمين

مش قادر أحط أي حاجة في بُقي يا عمتي،حقيقي مش قادر…نطقها بنبرة باهتة فتحدثت من جديد:
-ما ينفعش يا طارق،إنتوا طالعين المدافن وبعدها هتقفوا في العزا اليوم بطوله ويومكم هيبقي طويل يا ابني

تحدث عبدالرحمن بنبرة رحيمة:
-إدخلي إنتِ إرتاحي جوة يا ثُريا وأنا هأكله هو وعز

أومأت له ودلفت فتحدث عز إلي طارق بإهتمام:
-إبن أخوك فين يا طارق؟

أجابهُ بهدوء:
-في أوضته فوق مع عمته شيرين ومليكة ومروان

تنهد بقلبٍ مُحملاً بثقل الهموم من ما هو آت

أما بحديقة منزل رائف
كانت تجلس مقابلة بمقعد حبيبها ودموعها تنهمر بشدة وعدم التصديق سيد موقفها،تحدث بنبرة متأثرة:
-بطلي عياط بقي يا سارة،عيونك ورمت من كُتر العياط يا قلبي

مش قادرة أصدق اللي حصل يا رؤوف،معقولة طنط ليالي ماتت وخلاص مش هنشوفها تاني؟نطقتها بعدم إستيعاب واسترسلت بنبرة متألمة:
-طب وسيلا وحمزة،إزاي هيقدروا يكملوا حياتهم من غيرها؟

واستطردت وهي تهز رأسها باستكار:
-اللي حصل لمامتهم صعب،صعب قوي يا رؤوف

تنهد بأسي ثم عقب علي حديثها شارحاً:
-أكيد اللي حصل صعب ومش هيقدروا يتخطوه بسهولة،الله يكون في عونهم

واستطرد بإشادة:
-لكن ما تنسيش إن عندهم أب ذكي وحنين واكيد هيقدر يحتوي حزنهم لحد ما يعدوا الفترة الصعبة دي

❈-❈-❈

عودة إلي منزل عز،في مشهد يقبض الأنفُس حيث جلوس النساء بثيابهن بلونها شديد السواد وبكائهن ونحيبهن الذي تقشعر لهُ الأبدان،تجلس منال فوق الأريكة وتلقي برأسها للخلف ودموعها الصادقة تنهمرُ بغزارة من عيناها وجفونها المنتفخة من شدة تأثرها بالبكاء،تجاورها ثُريا التي تحدثت بنبرة هادئة وهي تُربت علي كف يدها ودموعها عالقة بعيناها:
-هوني علي نفسك يا منال،إنتِ ما بطلتيش عياط من إمبارح وكدة غلط علي صحتك
واستطردت بيقين:
-إدعي لها بالرحمة،نحتسبها عند الله من الشهداء بإذن الله

بكت منال بقلبٍ يحترق علي إبنة شقيقها التي كانت تتخذها كأبنة لها،عقبت إبتسام علي حديث ثُريا بموافقة:
-أبلة ثُريا عندها حق،حاولي تهدي شوية علشان الصُداع اللي ماسكك من إمبارح

أما قسمت التي تحدثت بإعتراض ودموع ساخنة حزناً علي إبنتها لكنهُ الطبع الغلاب:
-يا ناس حرام عليكم،مستكترين علي السِت تحزن علي مرات إبنها اللي راحت غدر وفادت غيرها بعُمرها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *