قلوب حائرة روز آمين

ونظر في اللاشئ بعيناي حادة مخيفة لمن ينظر بداخلهما،وبفحيحٍ كالأفعي تحدث وهو يضغط علي نواجذه بشدة:
-وقسماً باللي خلق الكون وسواه،لكل واحد شارك في دمك يتحاسب ومش أي حساب،ده أنا هخليهم يتمنوا الموت من اللي هيشفوه وبرضوا مش هيطولوه

إنتبهت الفتاة علي حديث والدها فنظرت إليه وأردفت من بين دموعها:
-بابي،فيه حاجة إنتَ لازم تعرفها

حول بصرهِ إليها بتدقيق منتظراً تكملة حديثها فاسترسلت بإبانة:
-اليوم اللي مامي وعدت فيه الست اللي إسمها خديجة الراوي إنها هتحضر معاهم السهرة،أنا وقتها إعترضت وقولت لمامي إن تفكيرها غلط وإنها لازم تسمع كلام حضرتك وتلتزم بالتعليمات،مامي زعلت قوي مني وطلعت أوضتها

واسترسلت شارحة:
-بعد شوية إتضايقت من نفسي وروحت لمامي أوضتها علشان أعتذر لها عن إسلوبي السخيف معاها

وقبل ما أفتح الباب سمعتها بتكلم طنط لمار وتقولها دي خطة هبلة قوي يا لمار،وإيهاب لو اكتشفها وياسين عِرف مش بعيد يطلقني

واستطردت بنبرة خجلة:
-ما أعرفش ليه وقفت وسمعت باقي الحديث،مع إني عمري ما كُنت فضولية ولا كان طبعي إني أتصنت علي حد

واسترسلت مفسرة:
-جايز عملت كدة لأني كُنت خايفة علي مامي

كملي يا سيلا،سمعتي إيه تاني…نطقها بعيناي متلهفة لمعرفة المزيد فاكملت الفتاة:
-بعدها لقيت مامي بتقول لها إنها مكسوفة تطلب من خديجة تساعدها في الخروج من البيت،وبعدها قالت لها إنها هتكنسل الموضوع وتعتذر لخديجة لأنها خايفة إن حضرتك تعرف وتزعل منها،بس لمار فضلت تقنعها وطبعاً مامي إقتنعت

واسترسلت بإيضاح:
-أنا طبعاً ما أعرفش لمار كانت بتقولها إيه،بس كُنت بستنتج الكلام من ردود مامي عليها

واستطردت بإبانة:
-قفلت معاها وشكرتها واللي فهمته من كلامها إن مامي معاها خط غير اللي متسجل بإسمها وكلنا نعرفه،وكمان لمار معاها خط،بعدها مامي اتصلت بخديجة وطلبت مساعدتها وهي اللي بعتت لها الراجل بتاع العربية

وتحدثت متذكرة:
-اللي قدرت استنتجه من مكالمة مامي مع لمار والست اللي إسمها خديجة،إن فيه طلب مشترك الاتنين أصروا علي طلبه من مامي،وهو إن لازم تاخدني معاها السهرة دي

كان يستمع إلي صغيرته وكل ذرة من جسده تنتفض غضباً،ود لو يجمع جميعهم ويسحق عظامهم علي ما أقترفوه بذنب تلك التي لا تُبصر الأمور بدهاء والتي إنخدعت بمنتهي السذاجة وجعلت من حالها كـ دُمية ساخرة تتحركُ بيُسرٍ بين أياديهم ويقومون بتوجيهها كما يُريدون بمنتهي اليُسر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *