روز نيرمين قدري

نظرت له روز نظرة عميقه و شرد عقلها + كيف لهذا الكائن أن يكون صديق والدها من زمن كيف لكل هذه المده التي قضاها معهم لم يظهر وجه الحقيقي كيف قدرته علي ارتداء قناع الصداقة والحب لوالدها كل ههذة المده وكيف لم يلاحظ ولدها هذا القناع الذي يخفي خلفه الكره له ظلت تتساءل نفسها كيف الي أن قطع حبل تفكيرها صوت المحامي وهو يقول :

– ها يا روز فكرتي هتعملي ايه هتقعدي ولا هتسيبي المزرعة وحياة الريف وخدي بالك من حاجة قبل اي قرار تاخدي اعملي في اعتبارك أن لسة وصية ولدك ما تفتحتش انا بس منتظر المالك الجديد يستلم المزرعة وبعدين هفتح الوصية نظرت له نظره ذات معني تجعله يفهم سبب اضطرارها للذهاب . لقد احترم أبوها هذا الرجل ووثق به كما لم يثق بأحد في حياته.

أبوها …وقفت الكلمة في حلقها , ونظرت إلي ثوبها الاسود ويديها المعقودتين بشدة في حجرها . توفيت والدتها بعد مولدها بفترة قصيرة , تاركة لزوجها الرحالة مهمة تربية طفلتهما بكل ما في هذه المهمة من غرابة ومشقة . ولأن رحل هو أيضا تاركا ايها بمفردها حاولت أن تمنع دموعها المنهمرة , ورفعت عينيها لتلتقي بنظرة المحامي الحانية . وغامت عيناها البنيتان من الدموع الموشكة علي السقوط والتوت شفتاها في ابتسامة باهته :

+ متشغلش بالك استاذ فؤاد لسة مقررتش هقعد هنا ولا هسيب كل حاجة اول ما هقرر هبلغ حضرتك علطول واتجهت نحو الباب قائلة وهي شارده : + بس في حاجة محتاجة افهمها قبل ما امشي ايه علاقة المالك الجديد بفتح الوصيه عمتا حضرتك تشكر لحد كده الجاي بقا ده بتاعي انا بعد اذنك اتاخرت رفع حاجبية بتذمر قائلا : – كل حاجة في وقتها حلوة يا روز خالي فتح الوصيه في وقته ولكن تفتكري أنك مازلت شابة صغيرة في العشرين والناس مبترحمش وانك لوحدك خالي بالك من نفسك كويس يا روز علشان الجاي صعب ومش هتعرفي تصدي

غير أن انا سمعت أن اللي اشتري المزرعة حوت في السوق وانتي جنبه سمكة صغيرة نظرت له نظرة تفحصية و هزت راسها وتركته و رحلت من المكتب وهي تحدث نفسها عن مدي استفزاز هذا الكائن

دخلت روز مزرعتها للمرة الأخيرة و الحزن يكسي كل معالم وجهها فاهي افنت نفسها في تلك المزرعة كانت تعمل بيها مثل أي عامل لم يكن أحد لدية المقدرة أن يفرق بينها وبين عمال المزرعة فاهي كانت تعشــ,,ـــــق العمل بيدها وكانت تعتبر المزرعة هدفها الوحيد كانت تود أن تكبرها ولكن انتهي الحلم سريعا فغدا سوف تؤخذ روحها من جسدها بدأت روز تمر علي كل قسم في المزرعة فاهي كانت مقسمها اقسام وقفت عند اصطبل الخيل واستنشقت نفسا طويلا ثم دخلت لتجد استقبال حافل من قبل الحصان الخاص بيها فاهي كانت تعشــ,,ـــــق هذا الحصان فقد اهدا لها والدها في عيد ميلادها السابع و

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *