جلس شارداً

لتعتدل بوقفتها معلقة” اخيرا الهانم رضيت وووو” وقف الحديث على الشفاة وهى تنظر له غير مصدقة هل يعقل؟ نفس الأعين نفس الملامح التى لم تفارقنا طوال العام الماضي لحيته لمعة البندقيه بعيناه شعره الاسود الناعم القصير، يقف امامها الان؟!

توقف بهما الزمن ثانية لا يشعران بهاتين الاتى اقتربتا تنظران اليهما بدهشة واستغراب. الام: هما مالهم بلموا كده ليه؟ هند:تحسى جاتلهم حالة سرحان العروسة وفصلان العريس. الام: طب ما تفوقيهم. هند بصوووت عالى وضعت الام يديها على اذنها من شدته: اخيراااا جيتى. قرضتها الام بكتفها: قولتلك فوقيهم مش اطرشينى.

هند وهى تلاعب حاجبيها: بس جاب نتيجه. لملم الاثنين شتاتهما بصعوبة عقب سماعهم لصرختها مع نظرات مختطفة من الحين للأخر. _ايوه يا بنتى من بدرى بنادى عليكى. هند: طب يالا ياملوكه انتى لسه واقفة عندك. عبدالرحمن بزهول: ملووكه يعنى هى ملك صحبتك.

هند بمكر وهى تسحبها للداخل: مالك يا بنية وشك احمر كده ليه؟ ده اخويا عبدالرحمن واه يا ابيه هى ملك صحبتى بس هنعمل ايه مجتش فرصة تتقابلوا قبل كده. الام بسعادة وهى تلاحظ ما يحدث امامها: كله بوقته حلو ودلوقت احسن من بعدين.

بينما همس كلاهما باسم الآخر داخله كأنما يستمع له للمرة الاولى. الام وهى تربط على كتف ابنها وهو ينظر فى أثرها بعدما دلفت إلى مع اخته إلى الغرفة. _ها يا حبيبى هتفطر معانا. _عبدالرحمن بلجلجه وهو يشعر أنه مكشوف أمام والدته: اه ، لا بقولك سلام يا أمى.

قالها وخرج سريعا من المنزل لتضحك والدته بخفه عليه متمتمه وهى تغلق الباب خلفه. “شكلك وقعت يا ابن عمرى” اسكريبت ” أسرتنى عيناكِ” الجزء الثانى بقلم مروة حمدى “وقعت أسير لعيناكِ، لا هى تركتني فى صحوِ ولا فى منامىِ، رأفةً بقلب تلهف لرؤياكِ، متعثر الخطا بدرب الهوى سار به لأجل عيناكِ” ****** جالس على مكتبه يرجع برأسه إلى الخلف وهو يستند بظهره على كرسيه الدوار ينظر إلى السقف بشرود، يتذكر ذاك اليوم كأنه البارحه.

“يقف أمام المتجر الخاص به يغلق المكالمة مع رفيقه على عندما أخبره بأمر قدومه له، بمجرد ان وضع الهاتف بجيبه رفع رأسه ينظر للأمام حتى يتسنى له رؤيته، توقف به الزمن وهو يبصر عينان تلمعان لفتاة بوجهه مبتسم أمامه لا يفصل بينما سوى ثلاث امتار، عيناها الساحرة وقد خطت بكحل عيناها على قلبه، ملامحها والتى تشع براءه حجابها وهو يغطي نصفها العلوى بالكامل، وكأنما استجابت قدماه لنداء العقل والقلب لمعرفة من تكون ليهم بالتحرك باتجاهها كالمسلوب، لتتحرك العربة سريعا من أمامه ينظر لها لعله يستكشف اى شئ عنها، لتمتد يد تعيد رأسه إلى مكانها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *