جلس شارداً
كل هذا تحت أأنظار والدها المتابعة لهما، بعد رحيله من امامها، أسرعت إلى والدها. ملك: بابا. والدها وهو يلاحظ ارتعاشة يدها: مالك يا قلب ابوكى. ملك وهى تفرك يدها بتوتر: الأستاذ عبدالرحمن طالب أنه يتكلم معايا شوية ومش عارفة عايزنى فى ايه بس قالى أنه واخد منك الأذن.
والدها بإماءة من رأسه ربط بعدها على حجابها: قالى يا حبييتى وانا عارف هو عايزك فى ايه بس عايز اقولك حاجه عبدالرحمن شاب لا غبار عليه أمنية لكل اب بيحلم بزوج يراعي ربنا فى بنته.
رفعت نظرها له بدهشة ليتابع هو: بس كمان رايك عندى اهم ومش هيحصل غير ال انتى عيزاه، روحى واسمعيه وادى لنفسك وليه فرصة. هزت رأسها بصمت راحلة من أمامه ناظرا هو لها يتذكر ما حدث اليوم صباحا وهو جالس على مكتبه ينهى بعض المعاملات الورقية افزعه صوت يناديه.
“حج كامل” رفع رأسه للمنادى، نظر بدهشة: عبدالرحمن! مالك يابنى بتنادى كده ليه فى حاجه؟ عبدالرحمن: انا طالب ايد الآنسة ملك. عبدالرحمن بحاجب مرفوع يحاول إخفاء تلك البسمة من على وجهه. كامل: طب اقعد الاول كده، ما ينقعش الكلام وبالأخص فى موضوع زى ده على الواقف كده.
عبدالرحمن باعتذار وهو بجلس: عندك حق، انا اسف. كامل: فهمنى بقا فى ايه؟ عبدالرحمن بأعين ظهر بها رجاءه: انا بطلب منك ايد بنتك الآنسة ملك. حج كامل: وانت شايف ان ده مكان نتكلم فيه بحاجه زى كده.
عبدالرحمن بصدق: مش عايز اضيع ثانية وحده بعد ما لقيتها، اخاف تضيع منى تانى. الحج كامل باستغراب: انا مش فاهم قصدك ايه؟ تضيع ازاى ولقيتها ازاى ياريت توضحلى. عبدالرحمن وهو يحيد بنظره عنه: هحكيلك حكاية صغيرة عن شاب بيخاف يرفع رأسه فى بنت او ست ما تحللهوش صدفه شاف عنين معدية من قدامه غصب عنه ماقدرش يشيل عنيه من عليها لما فاق وحب يعرف هى مين كانت اختفت من قدامه، فضل سنة كاملة وذكرى اللحظة دى مش مفارقاه لدرجة ان كل ما تيجى قدامه سيرة عروسة تظهر هى قدام عنيه خد عهد أنه مش هيخبط على بيت ولا يعشم بنت مالهاش ذنب بحيرته الا لما يرتاح ويعرف اخر ال هو فى ايه لدرجة انه بقى يدعى فى كل صلاة ربنا يجمعه بيها وتكون نصيبه ويجعل له فيها الخير من غير حتى ما يعرف هى مين، كانت قريبه من قلبه وعقله بعيده عن عينه ومع ذلك شغلاه كان بيدور عليها فى كل الوشوش ومش عارف انهت قريبه منه اوى.



