جلس شارداً
الام : يابنى فكر فيا انا نفسى افرح بيك العمر مفيهوش قد ال راح اختك اهى هتتخطب بكرة وبعدها بشهرين هتتجوز عايزة اطمئن عليك انت كمان. عبدالرحمن وهو يقبل راسها: ربنا يطول فى عمرك ياست الكل، ويديمك نعمة فى حياتنا، بس علشان خاطرى مش عايز ادخل بيت واخبط على بابه وانا لسه محتار كده.
هند : أبيه هو فى حد فى حياتك. الام وهى تنظر له بأمل: طب هى مين؟ نعرفها؟ بنت مين؟ قولى وانا على كده البس واروح دلوقت اخطبهالك. عبدالرحمن بنظرة عتاب لاخته: تعرفى عنى كده؟ هند بإحراج: انا والله مقصد بس يعنى لو فى مواصفات معينه حضرتك بدور عليها، حد معين؟
أطلق تنهيده عميقه ثم نظر لامه: صدقينى يا ماما لما ربنا يريد وده .. اشار على قلبه. يدق ويقول هى دى، ساعتها انا بنفسى هاجى ليكى جرى واقولك اخطبهالى. الام: بس.. يقاطعها سريعا علشان خاطرى سبينى على راحتى. اومأت رأسها باستسلام، ليغير هو مجرى الحديث ملتفتا إلى أخته.
_ها نويتى على ايه فى الخطوبه؟ هند وهى ترتشف من كوب الشاى خاصتها: ابدا هجهز هنا ما فيش داعى للكوافير وبالأخص ان الخطوبة فى البيت فمالهوش داعى اطلع وادخل كتيير. عبدالرحمن : ربنا يتمملك على خير يا حبييتى،على راجل وانا متأكد انه هيصونك.
الام وهى تكمل تناول طعامها: الاه بالحق اخبار ملوكه ايه؟ عملت ايه فى موضوع العريس ؟ هند وهى تضحك بخفه: زى كل مرة حالة فصلان العريس؟ عبدالرحمن وهو يضربها على مؤخرة رأسها: انتى بتجيبى الأسماء دى من فين؟
وبعدين ايه فصلان العريس ده كمان. هند : دى بقا يا أبيه حالة كده بتجيلها كل ما يتقدملها عريس، مبتحسوش لا بترتاح ليه ولا بتتقبض منه كأنه مش موجود فالرفض بيترسم لوحده على وشها والرجل بيتكسف ويمشى.
اكملت حديثها توجه لوالدتها: بس عارفة يا ماما كلمتنى امبارح بتقولى العريس المرة دى لاصق ومستنى الرد مع انه الوحيد ال شبه قالتله لا فى وشه وامها بتقولها صلى استخارة الاول، الشاب ممتاز وليه مستقبل.
الام: سبحان الله شوف الأيام بتجرى ازاى، من سنة وحده أمها كانت خاربة الدنيا على لبسها للحجاب وتقول مافيش عرسان هتتقدملها واهو من وقتها كل يوم والتانى عريس. هند وهى تربط على كتف اخاها: البركة فى اخويا حبيبى اقنعها.
الام وقد لمعت بأعينها فكرة: الا قوليلى لتكون بترفض علشان فى حد مستنياه؟! هند نافية بسرعة: لا، لا يا ماما ملك مش كده انا صحيح عرفتها فترة صغيرة قبل الحجاب كانت قافلة على نفسها وحاطة حدود فى تعاملها مع الزملاء وده ال شجعنى أقرب منها ونتصاحب لما اتنقلت للكلية ومعرفش فيها حد وأنها ساكنه قريب منى يعنى نروح ونيجى سوا.




