جلس شارداً
على: ايه يا عم فينك بنادى. عبدالرحمن بتوتر: ها لا مفيش. على : طب ايه هنقعد هنا ولا ندخل جوا. عبدالرحمن وهو ينظر إلى اثر العربة التى اختفت من امام ناظريه. تنهد بخيبة ونظر له: خلينا هنا يمكن. على بحيرة: يمكن ايه؟ عبدالرحمن بابتسامة مقتضبة: ماتاخدش .
نادى على أحد العمال يجلب له مقعدين للجلوس. ابتسم بسعادة وهو يتذكر ما أخبرته به شقيقته عندما عاد للمنزل بعد العمل. هند: ابيه انت جيت؟ عبدالرحمن : لا لسه. هند بسعادة: مش وقته تردهالى استنى ليك عندى خبر.
هند: ملك. عبدالرحمن : ملك مين؟ هند : ال انت كلمتها على الفون امبارح ونصحتها تعمل ايه مع مامتها. عبدالرحمن باستذكار: اه مالها؟ هند بسعادة: اتحجبت. عبدالرحمن : بجد! هند: اه عدت عليا انهاردة روحنا خطوبة كريمة سوا، وكانت عملاهالى مفاجأة وقالتلي انى اول واحده اشوفها بيه.
هز رأسه نافيا بفرحه وهو يعود من شروده: لا مش اول واحده، انا ال خطفت قلبى الاول يا هند. ضحكه ضحكة خفيفة وهو يعود لليوم السابق لذاك اليوم. عاد من منزله لموعد الغداء وجد كلا من أمه واخته تجلسان على الاريكة ويبدو على أخته الانفعال وهى تصيح.
هند بعصبية: والنبى ايه؟ هى مامتك بتفكر ازاى؟ يعنى ابقى اتحجبى فى بيت جوزك؟ صمتت تستمع لبكاء صديقتها من الجهة الاخرى. ليميل على والدته هامسا: هو فى ايه مالها هند بتزعق كده ليه؟ والدته: البنت عايزة تتحجب وامها رافضة واختك بتنصحها.
رفع حاجبيه ينظر إلى أخته والى تلك الطريقة التى تتحدث بها ليشير عليها وهو يتحدث الى والدته: بزمتك دى طريقة نصيحة دى ! دى بتقومها على امها . الام: حتى انا مش عجبنى اسلوبها بس بقول اصحاب ماليش انى ادخل.
عبدالرحمن : لا طبعا كده اكبر غلط يا أمى، هند هتتعلم البجاحه والبنت التانيه هتتعلم تقف فى وش امها. على صوته مناديا: هند. نظرت هند له: أبيه حضرتك جيت امتى مخدتش بالى. عبدالرحمن باستهزاء يجيبها: وحضرتك هتاخدى بالك ازاى وانتى بتتخانقى وصوتك موصل لبره الشقة!
نظرت له بحرج ليتابع هو: قوليلى يا هانم يا محترمة الأسلوب ال بتكلمي بيه صحبتك ده وعايزها تتكلم بيه مع مامتها انتى بتتكلمى مع مامتك بيه. هند بسرعة: لا طبعا. عبدالرحمن : اومال. هند: اصل مامتها تفكيرها مش عاجبنى غلط.
عبدالرحمن : ده ما يدكيش الحق انك تتكلمى عنها بالاسلوب ده علشان اختلاف فى وجهات النظر ما بينكم، ولا يديكى حق تنصحى بنت تقف فى وش امها وتقولها بمنتهى قلة الأدب انتى غلطانه. هند بصدمه: انا يا أبيه. عبدالرحمن : ده انا ال سامعه وشايفه قدامى.





