جلس شارداً
هند بعدما أغلقت هاتفها: خرجت منادية على والدتها: يا ماما اعملى حسابها فى الفطور معانا لحسن تولع فيا مصحياها بمزيكا حسب الله وملحقتش تفطر. عبدالرحمن وهو يخرج من غرفته وقد استمع لحديثه اخته: بت يا هند. نعم يا أبيه؟ قالتها وهى تستدير له، ليرجع إلى الخلف بسرعة فزعة.
عبدالرحمن وهو يضع يده على قلبه: ايه ده يا هبلة ال على وشك؟! هند: ماسك طين مغربي. عبدالرحمن : والله ليلتك ال هتبقى طين لو على شافك بالمنظر ده. على العموم انا هخرج افطر فى المحل ..رفع صوته قليلا. “ما تعمليش حسابى يا امى” هزت الام رأسها بتفهم لطباع والديها.
هند: ليه بس يا ابيه حضرتك بتتكسف من صحبتى ده هى الوحيدة ال بتدخل البيت وعارفين مامتها وبيزورونا ونزورهم انا متهيألي لو شفتها فى الشارع مش هتعرفها! عبدالرحمن : معلش علشان تاخد راحتها وانا كمان وبعدين هيفرق معايا ايه اذا كنت اعرفها ولا لا طالما البنت أخلاقها كويسة ومامتك بترتاح لها خلاص ويالا بقا سلام يا احلى عروسة، هخلص كم شغل على السريع وهقفل وارجعلك ما تقلقيش.
ختم حديثه وهو يقبل أعلى راسها، ليكمل باشمئزاز : وابقى امسحى ال على وشك ده. هند تتسع عيناها وهى تنظر إلى ساعة يدها: وقته خلص. قالتها وهى تركض إلى المرحاض سريعا ليضحك عليها اخاها وهو يتوجه إلى الباب، ليقف وهو يعقد حاجبيه بدهشة وضحكه خفيفة على تلك التى بالخارج والتى يبدو أنها نسخة اخرى من أخته بجنونها.
“افتحى يا هند وانجزى الفساتين هتقع منى مش عارفة اخبط، افتحى هتفرجى علينا الجيران يا هبلة، حقك تتدلعى وعاملة عليا عروسة، كل ده هطلعه على جدتك فى عزومة الكافية بكرة. أوشكت هند على النداء عليها واخبارها بأنها قادمة، لتمسكها والدتها سريعا، تهمس لها بالصمت تشير على ابنها.
“هش، اسكتي خليه هو يفتح” هند بغباء: اشمعنا. الام بتمنى: مش شايفاه واقف بيسمعها والضحكة من الودن للودن يمكن لما يشوفها يحصل قبول ويخف من حالة السرحان. هند وهى تؤمى برأسها: معقول برضه. لتنظر كلاهما له بانتباه وهو يقف أمام الباب يكتم صوت ضحكاته هامسا” لا كده افتح الباب لحسن انتى ال فضحتينا فى العمارة كلها، صحيح ما جمع الا ما وفق” بينما هى بالخارج كانت منهمكة تحاول امساك الفساتين بطريقة صحيحة حتى لا تقع من بين ايديها ليفتح هو الباب.


