جلس شارداً
عاد من شروده وهو يبتسم يعتدل فى جلسته وعيناه تلمع ببريق اندهش على أثره العاملين معه بالمتجر. ليمر خاطر ما على ذهنه جعله يعقد حاجبيه بسرعة عندما تذكر حديث أخته عنها صباح الامس يتحدث بهمس: العريس؟؟ بسرعة اخرج هاتفه يطلب رقمها.
بينما ثلاثتهن فى ذاك الوقت يجلسن حول المائدة تنظر كلا من الام ووالدتها لتلك التى تجلس ولا تاكل شاردة مبتسمه لا يعلمن بأنها عادت بذاكرتها لذلك اليوم عندما استمعت لصوته لأول مرة وكيف ساعدها بحل مشكلتها!
لم تتوقع أن تراه باليوم التالى دون أن تتعرف عليه ليكن القريب منها المجهول لها. ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها وهى تتذكر رؤيتها له صباحا. الام: شايفة ياهند ال انا شيفاه؟! هند: اه يا ماما شكلها لقطت. الام: ما تقاطعيش انتى بس.
تهم بالرد ليصدح صوت هاتفها، ترفع احد حاجبيها وهى تنظر لوالدتها. _عبده بيرن. _افتحى بسرعه شوفيه عايز ايه. _الو من الجهة الاخرى عبد الرحمن: بنت يا هند. _نعم. عبد الرحمن بصوت هادى: ملك جنبك. هند: اها. طب اتسحبى فى اى حته، عايزك فى كلمتين.
_ثوانى. دلفت إلى المرحاض واغلقت الباب خلفها. _نعم يا أبيه. _هى حكتلك حصل ايه فى موضوع العريس اللاصقة. هند بضحكه ساخرة: يا قلب اختك دى اول حاجه ماما سألتها عليها بعد ما مشيت. عبدالرحمن بلهفة: وقالت ايه؟ هند بمكر: وحضرتك مهتم كده ليه؟
عبدالرحمن: هند انا على اعصابى انجزى ردها كان ايه؟ هند : بالراحة، رفضته. عبدالرحمن: بجد …اكمل بلهفة مقالتش السبب هوو هو ال بتقولى عليه ده فصلان ولا حاجة جديدة. هند بصدق: والله يا أبيه قالت شافت حاجه قديمة موقف حصل معاها من سنه وحست أنها لشارة ليها تقول لا ومعرفتنيش ايه هى لما سألتها حتى!
عبد الرحمن بتنهيدة راحة وهمس : بس انا عارف. هند: بتقول حاجه يا ابيه؟ عبدالرحمن بقولك ابعتيلى اسمها رباعى فى رسالة وكمان عنوانها ورقم تليفون والدها او والدتها او الاثنين الموجود معاكى تبعتيه . هند: ثوانى. أغلق معها يمسك الهاتف بيده ولحظات الانتظار تمر عليه ببطء.
أعلن هاتفه عن رسالة، فتحها على عجالة، لتتسع اعينه بدهشة ممزوجه بسعادة: معقول كنت قريبة منى اوى كده الوقت ده كله. لا مش هينفع اضيع ثانية بعد ما لاقيتك. نادى على أحد العمال حتى ينتبه للمتجر فى غيابه .


