جوزي طردني من المستشفى
الرسالة اللي وصلتلك يا مريم فيها تهديد صريح، ودي هنقدمها مع باقي الأدلة للنيابة. قلتله: — وأنا مش هسكت غير لما أعرف مين اللي عمل كده! بصلي وقال: — فيه حاجة أهم لازم نفهمها الأول… إزاي اتعملت شهادة ميلاد باسمك من غير علمك؟
رجعنا بيت أبويا بعد ما المحامي بدأ الإجراءات القانونية، وطلب فحص المستندات والتحفظ على الأدلة. كنت منهارة من التعب. جرح الولادة كان لسه بيوجعني، وليان محتاجة رضاعة ورعاية، لكن عقلي مكنش بيفكر غير في حاجة واحدة.
الفلاشة اللي ندى سابتهالي. كنت حاسة إن أختي لسه بتحاول تكلمني من خلال الملفات اللي خبّتها قبل مــ,,ـــــوتها. المحامي كان احتفظ بالأصل علشان يتفحص رسميًا، لكن كان معانا نسخة اتعملت بحضور متخصص. فتحنا الملفات على اللابتوب. كان فيه عشرات المستندات والصور، وكل ملف عليه رقم.
لحد ما ظهر ملف بعنوان: «47 — الحقيقة الكاملة». فتحت الملف. كان عبارة عن تسجيل صوتي لندى. أول ما سمعت صوت أختي، دموعي نزلت من غير ما أحس. — مريم… لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مقدرتش أكمل اللي بدأته. حطيت إيدي على بوقي علشان أكتم عياطي.
ندى كملت: — من فترة اكتشفت إن الدكتور شريف المنشاوي بيزور بيانات بعض المرضى، وبيستغل خوفهم من عدم الإنجاب علشان يخليهم يوافقوا على إجراءات مش فاهمين حقيقتها. سكتت لحظة، وبعدين قالت: — لكن اللي حصل مع سلمى الرفاعي كان أخطر بكتير. قربت من الشاشة.
— سلمى ولدت بنت سليمة، والدكتور شريف بلغها إن الطفلة ماتت، مع إنها كانت عايشة. حسيت بسلمى بتشد على إيدي. ندى كملت: — الطفلة اتنقلت من المستشفى بأوراق مزورة، واللي استلمتها كانت ست اسمها فوزية عبد الحميد. حماتي! لكن المفاجأة كانت في الجملة اللي بعدها.
— فوزية مكنتش مجرد ست بتساعد الدكتور… كانت شريكته في تزوير الأوراق وتسهيل نقل الأطفال، مقابل إنه يساعد ابنها حسام في موضوع الإنجاب. اتجمدت. حسام كان يعرف؟! ندى قالت: — أنا قدرت أوصل لجزء من الاتفاق بينهم، لكن معرفتش إذا كان حسام عارف كل التفاصيل ولا لأ. وبعدين صوت أختي بدأ يرتعش.
— والأخطر إنهم جهزوا ملف باسم مريم أختي، واسم حسام، علشان يستخدموه في تسجيل طفلة مش بنتهم. صرخت: — يا نهار أسود! أبويا كان واقف ورايا، ووشه اتغير. ندى كملت: — حاولت أحذر مريم، لكن الدكتور شريف هددني إنه هيأذيها لو اتكلمت.




