جوزي طردني من المستشفى
حــ,,ـــــضنتها وأنا بعيط. كانت صغيرة، بشرتها فاتحة، وشعرها بني ناعم، وعينيها وقتها لسه مش واضح لونهم. بصيتلها وقلت: — نورتي الدنيا يا ليان. لكن لما حسام دخل وشافها، حصل شيء عمري ما هنساه. كان داخل مبتسم وشايل بوكيه ورد.
أول ما قرب من السر,,ـــــير وبص في وش البنت، الابتسامة اختفت. قرب أكتر. وبص في ودنها الشمال. وفجأة وقع بوكيه الورد من إيده! — مستحيل! بصيتله باستغراب. — مالك يا حسام؟ مد إيده ناحية ودن الصغيرة، وبعدين رجعها بسرعة كأنه لمس نــ,,ـــــار. — لا… لا… مش معقول! حماتي قربت هي كمان.
وأول ما شافت اللي هو شافه، حطت إيدها على صدـ,,ـــرها وقالت: — يا نهار أسود! اتخضيت. — فيه إيه؟ بنتي مالها؟! حسام بصلي بعينين مليانين غضب وخوف. — إنتِ عملتي فيا إيه يا مريم؟! — عملت إيه؟ أنا مش فاهمة! — البنت دي مش المفروض تكون كده!
صرخت فيه: — يعني إيه؟! دي بنتك! قال بمنتهى القسوة: — أنا مش عايز أشوفك تاني، وأول ما تخرجي من المستشفى ترجعي بيت أهلك! حسيت إني بحلم. — حسام، إنت بتقول إيه؟! لكنه لف ومشي. وحماتي خرجت وراه من غير ما تبصلي. فضلت قاعدة على السر,,ـــــير، شايلة بنتي، ومش فاهمة إيه اللي حصل.
فضلت قاعدة على السر,,ـــــير، شايلة بنتي، ومش فاهمة إيه اللي حصل. الدكتورة دخلت بعد شوية، ولما شافتني بعيط سألتني. حكيتلها اللي حصل. كشفت على ليان تاني وقالت: — يا مريم، بنتك سليمة الحمد لله، ومفيش أي حاجة في شكلها تستدعي الخوف ده. سألتها: — طب هو كان بيبص على ودنها ليه؟
بصت الدكتورة على ودن ليان الشمال. كان فيها علامة صغيرة جدًا، شبه شامة بنية، تحت طرف الأذن. قالت: — دي علامة خلقية بسيطة، وممكن تكون موجودة من الولادة، ومش معناها إن فيه مرض. مسحت دموعي. لكن سؤال واحد فضل يطاردني. إيه علاقة العلامة دي برد فعل حسام وحماتي؟
قضيت يومين في المستشفى. حسام متصلش ولا مرة. بعتله صورة بنتنا وهي ماسكة صباعي. وكتبتله: «دي بنتك يا حسام، ومهما كان اللي حصل، مينفعش تعاقب طفلة ملهاش ذنب.» شاف الرسالة ومردش. ولما خرجت، أبويا وأخويا جم ياخدوني.
قلت لأبويا إني محتاجة أروح البيت أجيب هدومي وحاجات ليان. لكن أول ما وصلنا، لقيت أكياس سودا محطوطة قدام باب الشقة. أكياس مليانة هدومي. وشنطة بنتي مرمية على الأرض. أخويا خبط على الباب بعنــ,,ـــــف. حسام فتح. بص لأخويا وقال: — خد أختك وامشوا، وأنا هبعتلها ورقة الطلاق.




