جوزي طردني من المستشفى

حسيت إن نفسي اتقطع. — إنت مجنون؟! — والله ما كنت أعرف إن الموضوع هيوصل لكده! — يعني إيه بنتي مش بنتك؟! إنت بتتهمني في شرفي؟! هز راسه بسرعة. — لا يا مريم! إنتِ ملكيش ذنب في أي حاجة، أنا اللي خنت ثقتك! كنت هقع، لكن أبويا سندني.

بصيت لحماتي وصرخت: — إنتِ كنتِ عارفة؟! فضلت ساكتة. — ردي عليا! قالت وهي بتعيط: — كنت فاكرة إننا بنعمل الصح علشان نحافظ على بيتكم! صرخت فيها: — تحافظوا على بيتي بالكذب؟! وبالتلاعب في علاجي وجسمي من غير علمي؟! حسام قرب مني. — مريم، اسمعيني، الموضوع أخطر من كده بكتير!

— أخطر من إنك تقول إن بنتي مش بنتك؟! قال: — العلامة اللي في ودن ليان… أنا شوفتها قبل كده. سكتت. بصيت لبنتي. وبعدين رجعت بصيتله. — عند مين؟ وشه اصفر. — عند طفلة تانية. — طفلة مين؟! حماتي صرخت: — حسام! بلاش تقول!

لكنه كمل: — طفلة اتولدت من خمس سنين، وماتت في ظروف غامضة… وكانت عندها نفس العلامة بالضبط! حسيت إن رجلي مش شايلاني. — وإيه علاقة بنتي بالطفلة دي؟! حسام طلع ظرف بني من جيبه، وحطه قدامي. — لأن أم الطفلة دي كانت مريضة في نفس المركز اللي اتعالجتي فيه… والراجل اللي كان مسؤول عن ملفها هو نفسه اللي أشرف على علاجك.

فتحت الظرف بإيد بتترعش. لقيت صورة طفلة صغيرة، وصورة تانية لراجل واقف جنب ست شابة. وأول ما عيني وقعت على وش الراجل، حسيت إن قلبي وقف! رواية «بنتي كشفت المستور» الجزء الثاني: جواب أختي الميتة بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري — لو مريم فتحت جواب أختها، مش إنت بس اللي هتضيع يا حسام… أمك كمان هتدخل السجــ,,ـــــن!

الجملة دي سمعتها بصوت الدكتور شريف المنشاوي من تليفون جوزي، وكانت كفيلة إنها تخليني أنسى وجع الولادة، وأنسى طردي من بيتي، وحتى أنسى إن الراجل اللي واقف قدامي ده كان جوزي من كام يوم! لأن اسم أختي اللي ماتت من خمس سنين اتذكر فجأة في حكاية بنتي اللي لسه مولودة من تلات أيام!

بصيت لحسام وأنا حاضنة ليان على صدـ,,ـــري، وقلت بصوت مخنوق: — اقفل التليفون يا حسام. كان واقف متجمد، والتليفون لازق في ودنه. زعقت بأعلى صوتي: — بقولك اقفل التليفون! انتفض وقفله. حماتي قامت من على الكرسي وهي بتترعش. — يا بنتي، اهدي علشان خاطرك، إنتِ لسه والدة ومينفعش تتعصبي كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *