نوفيلا عيون معصوبه بقلم دفنا عمر

انهت ثورتها بصفعة قوية علي وجهه أردته للخلف بضعة خطوات وهو ينظر لها بذهول غاضب، خاصتا وهاتفه مازال مفتوح بينه وبين خطيبته التي تسمع مايحدث، لتلتقط والدته الهاتف هادرة: اسمعي يا بت انتي.. الغويشة اللي المحروس جابهالك بفلوس اخوه تكون عندي انهاردة وإلا قسما عظما لاجي لحد بيتك اشرشحك انتي وأهلك وانتم عارفين أم يونس لما تقول يا شر ممكن تعمل ايه.. سامعة يا بت ولا لأ؟!

ثم أغلقت بوجهها الهاتف والتفتت تنظر لولدها ببغض وعيناها مغرورقة لكنها تماسكت مغمغمة: ياخسارة تربيتي فيك يا وائل.. يونس كان عنده حق أما قالي اني دلعتك لأنك أصغرهم وماشوفتش أبوك لما اتولدت.. بأيدي دي طلعتك أناني مابتحبش غير نفسك.. أنا اللي خليتك تطمع في اخوك وتتركن عليه.. أنا السبب واستاهل ان ابني يزعل مني.. ابني اللي عمره مازعلني ولا اتأخر عني في طلب.. بسببك ظلمته وظلمت بناته وأهانت مراته وذليتها.. بسببك مش قادرة ابص في عيونهم من الخجل.. ودلوقت بلوتي زادات أضعاف بعد اللي عرفته.. الله يسامحك يا وائل.. الله يسامحك يا ابني..الله يسامحك..

_ جرى ايه في الدنيا يعني لما عملت كده.. مش طول عمرك تقولي اللي معاه يدي اللي ممعهوش؟ يونس معاه كتير فيها ايه لو أخدت منه شوية، مش اخويا؟

_ لا يانضري.. لما تاخد من شقاه عشان ترسم نفسك قصاد خطيبتك يبقي تعمل ده من شغلك وتعبك.. ولو يونس حنين ومش بيرفض طلب ده مش معناه اننا نحلبه من غير رحمة.. يقف جمبك ويساعدك لما تكون عملت اللي عليك واشتغلت وعافرت.. لكن انت علي حس اخوك تشتغل يوم وعشرة قاعد ورامي كل الحمل عليه.. بس الغلط مش فيك.. لأ.. كله مني.. وزي ماخليتك كده انا هعرف ازاي اربيك من جديد يا وائل..وبكره تشوف..

واستأنفت بقسوة لم تحدثه بها يوما:
الغويشة هتيجي وتتباع وتمنها هيرجع لأخوك تاني لأن بناته ومراته أولي بفلوسه من خطيبتك.. والجمعية اللي دخلتها عشان اساعدك برضو من فلوس اخوك.. هفضها.. خلاص بح.. مافيش مساعدة تاني.. وانت عايز توضب شقتك ولا تهادي خطيبتك بدهب اشتغل واشقي واتعب واديها ياعنية.. انما أخوك مش هخليك تبص لقرشه تاني طول منا عايشة.. كفايه عليه صرف عليك وكبرك
وعمرك ما حملت هم حاجة بحسه..وشقتك دي أصلا هو اللي دافع فلوسها من جيبه..لكن دلوقت خلاص لازم تتفطم وتطلع للدنيا يا ابن بطني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *