نوفيلا عيون معصوبه بقلم دفنا عمر

لكن توصل ان شقتي تتفتح وانا مش موجودة وتتاخد منها أكبر سجادة ومروحة وهدوم وحاجات كتير من النيش لقيتها ناقصة.. وانا معرفش بده.. ولما اجي ارجعها مامتك تمنعني بالقوة وتقريبا كانت هت*ض*ربن*ي هي واختك وانت كمان بعدها تزعقلي في التليفون وتهون من فداحة الموضوع وتقولي ما تعمليش مشاكل عشان كوبايتين؟.. ده كان كتير عليا وفوق طاقتي يا يونس.. ومع كده برضو سكت.. لكن كمان تبعت فلوس بناتك لوالدتك وتحسسني اني…
أوقفتها غصة لكنها واصلت بوحها الباكي:
عشان كده سكت في موضوع الشهرية اللي والدتك بتاخدها وبتوصلي منها الفتات عشان تشوف بنفسك اللي حصل فيا وفي بناتك من أقرب الناس ليك.. وإلا مهما قلت ليك كنت برضو هتكدبني تاني و… .
كمم فمها بإحدي أنامله ليوقف سيل كلمات وضعته أمام صورة مخجلة لنفسه وحرجا من أهله لما كان يحدث ولم يراه على حقيقته، فغمغم بحزن مقرون بخزيه من سذاجته: كفاية يا رضوي كفاية..كلامك بيوجعني ويصغرني قدام نفسي وقصادك أكتر..انا خلاص فهمت واتعلمت الدرس.. وأوعدك خصوصيتك محدش هيتعدي عليها ابدا بعد كده ولا يطمع في قشاية في شقتنا..ده حقك ومش هفرط فيه بعد كده.
ثم لثم جبهتها طويلا بحب وقال: يلا بقي عمري اجهزي خلينا نمشي مع بناتنا.. هسهركم برة بعد ما نشتري اللي نقدر عليه من اللي اتاخد منك وزعلك..وفي مفاجأة كمان بس هتعرفيها واحنا بره.. اتفقنا؟
هزت رأسها مبتسمة رضا: اتفقنا يا ابو أبرار.
________
أوقف سيارته أمام محل صائغ، فتسائلت بدهشة: انت واقف هنا ليه يا يونس؟
_ أنزلي وهتعرفي..
هبطت هي والصغيرات وعبروا للداخل وسمعته يهتف بالبائع: عايز تشكيلة حلقان حلوة لبناتي يختاروا منها.. وكمان هات أساور مناسبة للمدام عشان تشوف اللي يعجبها هي كمان..
هللت الصغيرات بينما رمقته هي بريبة ثم تنحت به للخارج لتفهم ما يحدث، فاقحمها داخل السيارة ليتحدثا بخصوصية!
_ في ايه يا رضوي؟
_ أنت اللي في ايه يا يونس؟. هو القرش اللي وفرته بعد نزولنا جاي تفرتكه كده؟
ابتسم ونظر لصغاره من خلال زجاج النافذة ليطمئن عليهم ثم عاد يناظرها قائلا: أنا صحيح نزلتك انتي وبناتنا عشان اوفر قرشين ونختصر الغربة.. بس اكتشفت إن مهما وفرت مافيش حاجة تساوي بعدكم
عني، انا اتبهدلت لما سكنت مع ناس تانية.. كنت تعبان ومش واخد راحتي لا في نومة ولا لقمة ولا قاعدة هادية.. وفي نفس الوقت انتي والبنات عشتوا تجربة صعبة بسبب امي..لازم اعوضكم اللي فات..عشان كده قررت من هنا ورايح مش هفارقكم وهترجعوا معايا تاني..


