الطوفان بقلم سعاد محمد سلامة

إبتسمت له بحنان أموي وجـ,ـذبت يده فإنحني عليها بسرعة قُبلت رأـ,ـسه بحـ,ـنان قائلة:
إنت سندنا يا باسل.
ضمها بحنان وقبل يدها ثم رأسها قائلًا:
إنتِ اللى سندنا يا ماما حتى وبابا عايش كنتِ إنتِ عمود العيلة ربنا يخليكِ لينا، وتبطلي القلق الزايد ده، دُرة آخر مرة قابلتها فى القاهرة قالتلي إنها بتفكر فى الرجوع لهنا عشان مبقتش حاسة بالأمان فى القاهرة، رغم إنها بقالها فترة عايشه هناك لوحدها جنب شقة خالي، بس كان وجود بابا حتي لو بعيد عنها كان محسسها بالأمان ان وقت ما تحتاج له بمكالمة تليفون هتلاقيه جنبها.
غض قلب كريمان بمرارة وهي تشعر بسوء خـ,ـشية مجيئها ومكوثها هنا لهدف برأسها، تعلم مدى تقارب وتعـ,ـلُق دُرة بوالدها حتي وهي بعيد عن هنا، كذالك هدم فرحتها قبل زواجها بأيام، تحولت الأفراح المتوقعة الى أطراح حقيقية
❈-❈-❈
منزل طوفان
غرفة بألوان هادئة تدُل على، طبيعة صاحبة الغرفة الرقيقة بطبعها الهادئ، فتحت شُرفة غرفتها التى تطل على منظر تلك الأشجار المُصطفة، رغم أوراقها الخضراء لكن مازالت ثمارها الصغيرة تنمو بلونها الأخضر،ورائحة الليمون المُنبعثة تُعطي إنتعاشًا مع رائحة الريحان الذي نثرها الندى،منظر طبيعي يجعل النفس تصفوا،لكن لفت نظرها ذلك السائق الذي يدلف نحو الإستطبل بجواد طوفان،لفضول او قلق منها،سريعًا بدلت ثيابها،وذهبت الى غرفة والدتها،تبسمت وهي تدلف قائلة:
صباح الخير يا ماما.




