الطوفان بقلم سعاد محمد سلامة

سئم وجه شكرية قائلة:

ده لساه بِت بنوت متچوزتش.

تنهدت وجدان بمعارضة:

كان مكتوب كتابهم والفرح كان فاضل عليه أيام بس القدر.

تنهدت شكرية بغصة بنفس الوقت فكرت ثم إبتسمت قائلة:

كل شئ قدر،

بس تعرفي يا حجة وجدان إيه اللى يرجع طوفان يُجعد إهنه

نظرت لها وجدان بإستفسار، فإبتسمت مُستطردة حديثها بيقين:

يتچوز من إهنه، وجتها غصب يرچع كيف ما كان ميغيبش عن إهنه.

فكرت وجدان ثم أومأت مُبتسمة بتفكير سائلة بحِيرة:

تفتكري.

اكدت شكرية:

أكيد، وبعدين ده عدا التلاتين سنة هيفضل عازب لحد ميتي.

اومات وجدان بتوافق:

بس مين العروسة.

إبتسمت شكرية قائلة:

بنات الاكابر يا مكترهم وكل كُبرات البلد لاه المحافظة والصعيد كلياته يتـ,ـمنوا نسب “طوفان مهران”.

❈-❈-❈

القاهرة بـ شقة فخمة أحد الأحياء الراقية

فتح عينيه يشعر ببعض الأرهاق بسبب الآرق الذي يعيشه بالفترة الأخيرة، بسط يديه يتمطئ

إصتطدمت يديه بتلك الغافية جواره،نظر نحوها سُرعان ما زفر نفسه يشعر بالفتور نحوها…إعتدل نائمًا على ظهره ينظر للا شيء

كأنه شارد الذهن،لكن فاق على لمسات يد تلك التي إقتربت منه بدلال تقترب بجسدها فوق صدره العاري،ثم رفعت رأسها تُقبل عُنقهُ بجرأة،شعور بالفتور ليس غـ,ـريب عليه يغروه من تلك اللمسات حتى تلك القُبلات التى زادت وهي تقترب من شِفاه،أحاد برأسه بعيد قليلًا،وضعـ,ـت قُبلتها فوق عُنقه،ثم بدأت تتحسس صدره بيدها،تحاول إستمالته لكن هيهات هي تعلم كم هو شخص بارد المشـ,ـاعر،لكن قد تنحج إحد تلك المحاولات ويقع بفخ غرامها… وقتها ستنال كُل ما تبغي، وأكثر ما تبغي هو ذاته، لا مانع من المجازفة، رسمت دوائر وقلوب بحركات مُثيرة على صدره، ثم تعمدت ضغط جسدها على جسـ,ـده، ثم رفعت رأسها تنظر الى عيناه المُظلمة، وتبسمت بدلال وهي تتحدث بتمني:

تيفو…

تهكم بضحكة سخرية قائلًا:

إيه تيفو دي، سبق وقولتلك مش بحب الدلع…

ابتسمت بمكر وهي تُقرب شفتيها من أذنه، وهمست بصوت ناعم:

يعني عايزني أناديك إيه

ضحك بخفة، لكن عينيه ظلتا تراقبانها بحذر، وكأنه يعلم نواياها الخفية… ابتعد عنها قليلًا، قائلًا ل بنبرة جافة:

ناديني باسمي وخلاص، مش محتاج دلع.

لم تتراجع، بل اقتربت أكثر، وكأنها تختبر مدى صبره، أو ربما تتلذذ باستفزازه.. بدهاء وهي تهمس:

بس أنا بحب الدلع.

نظر لها مطولًا، ثم أطلق زفرة ضجر، كأنها باتت معركة صغيرة بينهما، من سيربحها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *