الطوفان بقلم سعاد محمد سلامة

فقدت السيطرة على السيارة بالكامل حاولت المراوغة على الطريق لكن الطريق محصور بين جدار خـ,ـرساني يبدوا أنه لمصنع كبير، والناحية الأخري كانت دوشم خرسانية بنهايتها طريق تُرابي لم تنتبة لتلك الشجرة التى على جانب الطريق، فقدت الأمل فى السيطرة على السيارة كادت تتخذ القرار وتقفز من السيارة لكن نفذ الوقت وإنجـ,ـرفت السيارة لتصـ,ـتطدم بتلك الشجرة، إرتج جسـ,ـدها للخلف لكن سُرعان ما خبطت رأسها بمقود السيارة بقوة فـ,ـاقدة للوعي فى الحال.

❈-❈-❈

المُتعة الصباحية له

وهو يتسابق فوق جوادهُ مع نسمات الصباح الباكر يتريض بين دروب وأشجار تلك الأراضي الواسعة، لكن اليوم إنجرف بجواده وخرج الى ذلك الطريق التُرابي، صُدفة أو قدر، رأي تلك السيارة التي يرتشق مُقدمتها مع تلك الشجرة، رغم حذره ترجل من فوق الجواد وذهب الى تلك السيارة نظر من خلف زجاج الباب، رأي فتاة تميل برأسها فوق المقود، فكر بحذر ونظر الى الزجاج الامامي للسيارة المشروخ لو لمسه ربما يتهشم لقطع صغيرة،لم يُفكر قام بكسر زجاج الباب بحذر ثم فتح قفل السيارة ورفع رأس تلك الفتاة عن المقود، رأي تلك الدماء التي تسيل فوق جبينها وهي تبدوا بوضوح غائبة عن الوعي، بلا تفكير فك حزام الأمان من حول جـ,ـسدها وحملها خارج السيارة، وضعها على الأرض على بُعد خطوات من السيارة سُرعان ما سمع صوت سقوط ذلك الزجاج، نظر الى تلك الفتاة المُمددة أرضًا وتلك الدماء، فكر بلحظات جذب وشاح رأسها لحُسن الحظ كان هنالك وشاح آخر أسفله، قام بربطة حول رأسها، ثم بأحد أطرافه حاول إزالة الدماء عن وجهها، ظهرت ملامحها الرقيقة والجميلة بوضوح، شعور غريب سرى بجسده، ربت على وجنتيها حاول إفاقتها لكن لم تستجيب له، تنهد حائرًا وضع يده أمام أنفها، تفاجي بأن انفاسها تكاد تكون معدومة، تصرف سريعًا وضع يديه فوق صدرها يضغط عليه ثم وضع يده مره أخري بالقُرب من أنفها مازالت أنفاسها ثقيلة، دون تفكير فى حُرمانية، وضع شفاه فوق شفتيها وقام بالنفخ للحظات، ثم ترك شِفاها وعاود الضغط على صدرها، حتى سمع سُعالها، لكن مازالت عينيها غافية، عاود التربيت على وجنتيها، لكن كآن عينيها تُجاهد بصعوبه، فكر، ونهض واقفً ذهب الى سيارتها فتح الباب،ونظر داخلها كان الزجاج منثور، رأي مقصده، زجاجة مياة، جذبها بحذر يبتعد عن الزجاج ثم عاد مرة أخري نحو تلك الفتاة، فتح الزجاجة وضع القليل على يده وقام بنثرها على وجهها، لأكثر من مرة، حتى إستطاعت فتح عيـ,ـنينها بغـ,ـشاوة نظرت له سألة بخفوت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *