قلوب حائرة ٣٣ ج٢ روز آمين

بزيفٍ أخبرهُ عز أن نجلهُ ذهب لتحويل أوراق صغيرتهُ من جامعتها إلي القاهرة،فطلب منه الرئيس بأن يجلب له ياسين ويأتيا معاً لزيارتهُ ليتناقشا بالأمر فيما بينهما وبشكلٍ ودي

❈-❈-❈

بدولة ألمانيا
وبالتحديد داخل حديقة سليم قاسم الدمنهوري وقبل غروب شمس اليوم،وسط أجواء رائعة تتسم بالبهجة والسرور،تجلس فريدة وتجاورها أسما صديقتها واطفالهم يلتفون جميعهم حول الطاولة المستطيلة المتواجد عليها أصنافاً عِدة من المقبلات والخبر

أما سَليم وصديقهُ المقرب عَلي غلاب فكان يقفان أمام مِشْواة اللحم الموضوع فوقها اللحم المُتبل بأنواعهُ ويتابعا تسويتهُ علي الفحم لتقديمهُ إلي أسرتيهما الصغيرتان

هتفت أسما بنبرة عالية لتحثهم علي الإسراع:
-هو إحنا مش هناكل النهاردة ولا إيه يا أساتذة

واستطردت بدعابة:
-الولاد أكلوا الطحينة والعيش حاف من جوعهم

عقب زوجها علي حديثها لائماً بعذوبة:
-هو انتِ دايماً كدة مستعجلة علي كل حاجة،إصبري يا مدام علشان تاخدي حاجة نضيفة

أردفت فريدة بطُرفة:
-يارب بس بعد كل الصبر ده ما تحرقوش اللحمة زي المرة اللي فاتت وترسي في الآخر علي تونة مُعلبة

تصدقوا بالله إنتوا ما بيطمر فيكم حاجة،صدق اللي قال عليكم عاملين زي القُطط بتاكلوا وتنكروا…نطقها سليم لائماً بها فريدة التي أطلقت ضحكاتها هي وأسما

نظر علي إلي نجلهِ سَليم الذي بلغ الحادية عشر من عمره واصبح فتي واردف قائلاً بتكليف:
-سولي،هات الأطباق إنتَ وعلوة وتعالوا خدوا اللحمة

وضعت تلك الصغيرة كفها فوق فاهها وهي تكظم ضحكاتها علي ذاك الذي كان يوبخها مُنذ القليل علي مناداته بذاك الإسم وطلب منها بتعنيف بألا تنطق بذاك الاسم أمامهُ من جديد

رمقها بحدة وباعتراضٍ حاد هتف بنبرة غاضبة وهو يجذب ذاك الصَحن المستطيل من فوق المنضدة بحِدة ويتحرك في طريقهُ إلي والده:
-أنا قُلت لحضرتك قبل كدة إني ما بحبش حد ينده لي بإسم سولي ده

واستطرد برجولة مُبكرة:
-أنا راجل يا بابا،ومافيش راجل بيتقال له يا سولي

بتفاخر وانسجام هتف سليم قائلاً:
-عاش يا سليم،راجل بجد

إنتعش داخلهُ من مدح ذاك الذي دائماً يعتبرهُ غريمهُ ومزاحماً له في حب تلك الصغيرة التي عشقها بمفهومهُ الضيق للعشق،مُنذُ أن رأها تنطق بحروف إسمه بعامها الثاني

بعد قليل كان الجميع يتناول الطعام بشهية عالية ويرجع ذلك للأجواء الجميلة،تحدثت فريدة إلي كِلا المتجاوران بالجلوس:
-تسلم اديكوا يا هندسة،اللحمة حلوة أوي والسوي بتاعها مظبوط جداً المرة دي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *