قلوب حائرة ٣٣ ج٢ روز آمين

بملامح وجه حزينة استطردت بنبرة لائمة كي تستقطب تعاطفهُ وتجعلهُ يصطحبها معه:
-طول عمرك وإنتَ كاسر نفسي ومقلل من قيمتي قدام إخواتك وستاتهم،والوقت قدام إبنك ومراته الغريبة
أنا ماشي قبل ما تفتحي في حوار الصعبنيات اللي ما بيدخلش ذمتي بتلاتة مليم ده…نطقها وتحدث إليه وليد الذي وقف وتحدث برجولة:
-أنا جاي معاك يا بابا
عقب قائلاً بتفهم:
-خليك إنتَ يا وليد علشان السباك اللي هييجي كمان شوية بخصوص حوض المطبخ يلاقي راجل في إستقباله
واستطرد بتنبيه:
-شِد عليه في الكلام بدل ما يكروته ويمشي زي المرة اللي فاتت
واسترسل وهو يتنقل بالنظر إلي ثلاثتهم:
-وبعد ما السباك يمشي إبقي خد أمك وهالة وروحوا إطمنوا علي مليكة بعد ما تولد
أومأ لهُ بموافقة وتحرك الاخر سريعاً إلي الخارج
تحدثت هالة بنبرة يملؤها الشجن وملامح وجه حزينة:
-ربنا يقومك بالسلامة يا مليكة علشان خاطر ولادك
بكلماتٍ لا تعرف للإنسانية طريق نطقت راقية:
-هينجيها يا اختي وهتقوم زي القرد،ما تقلقيش إنتِ قوي كدة عليها
واستطردت بنبرة حسُودة:
-دي تلاقي المستشفي كلها الوقت واقفة علي رجل واحدة علشان يخدموها،طبعاً،مش مرات ياسين المغربي ومرات إبن سيادة اللواء عز محمد المغربي،يا حَسرة علينا وعلي قِلة بختنا جنبهم
واسترسلت ناقمة علي حياتها وسخطٍ ظهر علناً فوق ملامحها وهي تنظر إلي وليد:
-دي حتي المرة الوحيدة اللي قُلت الزمن هينصفنا فيها وناخد لنا قرشين حلوين نعدل بيهم حياتنا المايلة دي،طلع لنا قرد في الموضوع وطلعت البت إرهابية وقتالة قُ*تل*ة
بيقين وقناعة أردفت هالة شارحة بنبرة هادئة:
-إحمدي ربنا يا طنط إن وليد خرج من الموضوع بسلام ومن غير أذية،مين عارف،مش يمكن اللي إسمها لمار دي كانت ورطته وجابت رجله في الحكاية وكان زمانه محبوس معاها؟
أما وليد فكان يستمع لحديث كلتاهما بترقُب ثم تحدث إلي هالة متهكماً علي حديث والدته:
-أمي ولا كان يفرق معاها أروح حتي ورا الشمس يا هالة،أهم حاجة عندها الملايين اللي كانت هتطلع لنا من ورا الحية اللي إسمها لمار وإن شالله حتي بعدها يعدموني
جحظت عيناها بذهول وتحدثت مؤنبتاً إياه:
-يا خسارة تربيتي فيك يا وليد،بقي أنا تقول عليا كدة يا واد؟
واستطردت بوجهٍ عابس لإستقطاب تعاطفهُ:
-وأنا من امتي كُنت لاقيت حظي مع حد علشان ألاقيه معاك يا سي وليد،طالع براوي وناكر لخير الغير زي أبوك بالظبط



