قلوب حائرة ٣٣ ج٢ روز آمين

بنبرة صوت خافته عقب علي حديثها وكأن الأمر لا يعنيه:
-أنا تعبان ومش قادر أروح لأي مكان،إخرجي وإقفلي الباب وراكِ

هتفت بنبرة حادة:
-لحد إمتي هتفضل عامل كدة في نفسك؟،وعلشان مين ده كُله!،علشان واحدة خاينة وحقيرة

بصياحٍ حاد هتف غاضباً:
-يووووه بقي،هو أنتِ ما زهقتيش من الكلام في الموضوع ده!
واسترسلت بصفاقة:
-قُلت لك إطلعي برة وإقفلي الباب وراكِ

بدموعها هتفت بنبرة متألمة:
-أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل لي كل ده يا ربي

صرخ بكامل صوته قائلاً باستخفاف:
-إطلعي كملي ندبك بره لأني مصدع وعاوز أنام

بيأسٍ شديد حركت رأسها يميناً ويساراً وهي تبكي بمرارة علي ما وصل إليه ذاك المصدوم وجعلهُ أكثر حِدة وصفاقة مما كان عليه من ذي قبل،بإستسلام تحركت خارج الغرفة تاركة إياه غارقاً بأحزانه وندمه الشديد علي تسليم قلبهُ لتلك الخَائنة

بنفس التوقيت بمنزل عبدالرحمن المغربي،كان يجلس بجانب وليد وراقية وهالة وهو يتناولون مشروب الشاي الدافئ ومن حولهم يلهو أطفال وليد،إستمع إلي رنين هاتفهُ فألتقطهُ من فوق المنضدة ونظر بشاشتهِ،علي عُجالة ضغط زِر الإجابة عندما وجد نقش حروف إسم شقيقهُ الغالي وتحدث قائلاً:
-أهلاً يا عِز

صمت لثواني ليستمع إلي حديثهُ وأردف معاتباً إياه:
-وإزي ما كلمتنيش وبلغتني من وقتها علشان أكون معاكم

إستمع مرةً أخرى إلى حديث شقيقهُ وتحدث بنبرة هادئة تحت عيناي راقية المترقبة بطريقة مُريبة:
-خلاص يا حبيبي أنا جاي لك على طول

أغلق معه وهتفت تلك التي كانت تتسمع علي حديثهُ والفضول يأكل من روحها ويجعلها تفرك بمجلسها بعدم راحة:
-ماله عز يا عبدالرحمن؟

أجابها وهو يُلملم أشيائهُ الخاصة من فوق المنضدة:
-مليكة تعبت واضطروا يدخلوها أوضة العمليات علشان يولدوها

يا حبيبتي يا مليكة…جملة حنون نطقت بها هالة

أما تلك الراقية فهبت واقفة وتحدثت بحماس:
-طب إستنا لما أغير هدومي وأجي معاك

بنبرة أمرة تحدث بما أحبطها:
-خليكي مكانك يا راقية
واسترسل متهكماً وهو يرمقها بنظرات مستهزئة:
-الناس فيها اللي مكفيها ومش ناقصين لسانك اللي زي الكُرباج

نظرت هالة إلي وليد وكظما ضحكاتهم التي حضرت رُغماً عنهما جراء حديث عبدالرحمن،في حين هتفت راقية بنبرة غاضبة معترضة:
-أنا لساني زي الكرباج يا عبدالرحمن؟
واسترسلت معاتبة إياه:
-الحق عليا علشان عاوزة أروح أقف مع أخوك وولاده في شدتهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *