قلوب حائرة ٣٣ ج٢ روز آمين

جديد بعدما تفهم طبيعة الوضع:
-جاهزة يا مدام؟

أومأت بطمأنينة ثم تنفست ونطقت الشهادة من جديد ونظرت لذاك المبتسم أثناء ما كان يحقنها الطبيب بدواء التخدير الذي سري بجسدها،علي الفور شعرت بتنمُل يسري بوجهها ودماغها وبلحظات كانت غائبة عن الوعي مستسلمه لقدرها تحت إرتجاف قلب ذاك المُرتعب الذي بات ينظر لوجهها متمسكاً بضمة يدها وكأنهُ يعطيها القوة والثبات خلال تلك الضمة،وما أن بدأ الطبيب بالشروع بالبدأ في العملية حتي شعر وكأن ذاك المشرط الطبي يُغرس ويشق قلبهُ لا بطنها

أبعد ناظريه وثبتهما علي ملامح وجهها الملائكية وبات يناجي ربهُ ويطلب منه العون والنجاة لحبيبته وصغيرته التي إنتظرها مُنذُ الكثير والكثير

بالخارج
كان الجميع جالسون يترقبون بقلوبٍ متألمة داعين الله أن يُنجي تلك البريئة وطفلتها ويُخرجهُما من محنتهما علي خير،توجهت أنظار الجميع إلي مدخل الرواق وهم ينظرون علي مروان حيثُ لفت إنتباههم دخولهُ وهو يتحرك مهرولاً بمشيته ويتجه إليهم بعدما عَلم بحالة والدته

إرتعب داخل شريف وهب واقفاً وعلي عُجالة تحرك إلي إبن شقيقتهُ بعدما رأي الذُعر يعتلي ملامح وجههُ،هتف مروان متسائلاً إياه بنبرة مُرتعبة:
-ماما عاملة يا خالو؟

تحدث وهو يحتويهْ بذراعيه برعاية:
-إيه اللي جابك يا مروان ومين اللي قال لك؟

أردفت ثُريا بعدما وقفت من جلوسها وتحركت متجهة إلي حفيدها الغالي:
-أنا اللي إتصلت بيه وقُلت له يا شريف
واسترسلت بنبرة رحيمة:
-لازم لما مليكة تفوق تلاقي إبنها جنبها

خير ما عملتي يا أم رائف…جُملة إستحسانية نطقتها سُهير من بين دموعها المنهمرة رعباً علي إبنتها

خرج الفتي من داخل أحضان خاله وتحدث إلي جدته التي إحتوت كفهُ بحنان:
-ماما فين يا تيتا؟

أجابتهُ بنبرة حنون كي تُطمئن قلبهُ علي غاليته:
-ماما في أوضة العمليات وشوية وهتخرج إن شاء الله

أشار لهُ عز ليستدعيه حيثُ تحدث بنبرة حنون:
-تعالي إقعد جنبي يا حبيبي علي ما ماما تخرج بالسلامة

تحرك الفتي وجلس بجانب عز الذي وضع ذراعهُ فوق كتفه باحتواء وبات يُربت عليه ليُهدئ من نوبة القلق التي أصابته جراء وجود غاليتهُ داخل غرفة العمليات،باستفسار حنون تحدثت سُهير إلي الصغير:
-سيبت إخواتك مع مين يا حبيبي؟

أجابها بنبرة جادة:
-سيبتهم مع دادة عَلية يا تيتا وهي هتاخد بالها منهم كويس

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *