قلوب حائرة ٣٣ ج٢ روز آمين

وبرغم تعبها وشدتها إلا أنها سألته مستفسرة عن صغارها:
-فين إخواتك يا مروان؟
رد عليها ياسين كي يحثها علي الهدوء والاسترخاء:
-إهدي وما تفكريش في حاجة غير في نفسك وحالتك يا مليكة
بعد مرور حوالي ساعة
كان يقف مُمسكاً بكفها،حيثُ كانت تتمدد علي التخت الخاص بغرفتها التي خُصصت لها لتقبع بداخلها طيلة الأيام التي ستبقي بها داخل المشفي حسب قرار الأطباء ونظراً لحالتها الصحية،تحدث إليها عز الذي دخل للتو بعدما ترك المجال للأطباء والممرضات ليتابعوا عملهم:
-حمدالله على السلامة يا بنتي
بعيناي تظهر كم التعب الساكن جسدها أجابتهُ بنبرة خافتة تأثُراً بحالتها:
-الله يسلمك يا عمو
نظر لها والدها ثم تحرك إليها ووقف بجانب سُهير التي تجلس فوق المقعد المجاور لصغيرتها،مال علي وجنتها وقام بوضع قُبلة حنون فوقها وتحدث وهو ينظر بعيناها:
-حمدالله علي سلامتك يا نور عين أبوكِ
إبتسامة حنون إعتلت ثغرها وتحدثت بخفوت:
-الله يسلمك يا بابا
نظر عز علي تلك الراقية الواقفة بالغرفة تتطلع علي ملكية ويجاورها مروان مسانداً إياها،تحدث إليها بنبرة خرجت حنون رُغماً عنه:
-مالك يا ثُريا،إنتِ تعبانة؟
أجابتهُ بنبرة خافتة أظهرت كم التعب الذي سكنها:
-أنا بخير يا سيادة اللواء،ما تقلقش
أسرعتا يُسرا ونرمين إلي والدتهما بعدما نظرتا عليها ووجدتا لون وجهها مائل للون الأصفر مما يُشير إلي إنخاض معدل السُكر بجسدها،هتفت يُسرا مستفسرة بنبرة مرتعبة:
-ماما إنتِ ما أخدتيش حقنة السكر ولا أكلتي لحد الوقت؟
هتف عز سريعاً بذُعر وهو يقترب عليها:
-إقعدي يا ثُريا وأنا هخلي دكتورة مني تجيب لك جرعة أنسولين حالاً وهخلي طارق يجيب لك حاجة تاكليها بسرعة من الكافيتريا
تحرك الجميع إليها كي يطمأنوا علي تلك الخلوقة وبعد مدة إستقرت حالتها وأصطحبها طارق هي ومروان وعاد بهما إلي المنزل كي تأخذ قسطاً من الراحة
بعد قليل هاتف رئيس جهاز المخابرات اللواء عز المغربي ليشتكي لهُ ياسين بشكل ودي ويرجع ذلك لصداقة الرئيس بعز ولولا ذلك لأحالهُ للتحقيق الفوري علي كسرهِ وتعديه الأوامر،وذلك بعدما علم من خلال مصادرهُ أنه كان متواجداً بدولة ألمانيا،حيث أنهُ كُشف بعدما طلب طائرة خاصة من الجهاز لتقلهُ علي وجه السُرعة ليصل إلي مصر،أبلغهُ الرئيس عن بعض الهواجس التي هاجمت تفكيره وخشيتهُ من أن يكون السبب وراء ذهاب ياسين إلي ألمانيا هو أنه يبحث عن قاتل زوجتهُ بعيداً عن التنسيق مع الجهاز،وأخبره أيضاً أنه يخشي خسارة الجهاز لشخصٍ مثل ياسين إذا تم تصفيتهُ من عناصر تابعة لتلك المنظمة الإرهابية إذا ما علموا بتواجده هناك





