حب فوق الغصون ساره نبيل ١

الكل كان في حالة من الذهول والصدمة ومش مصدقين الكلام إللي سمعوه من غصون ولا مصدقين إن دي غصون إللي دايمًا ساكته..

صبا وقعت على الكرسي وسندتها أسيل إللي كانت في حالة مش أفضل منها..
أمّا أحمد فضل يبص في مكانها بغضب وهو بيستحلف جواه لها..

_والله لأمحيكِ من وش الدنيا يا بومة وأعرفك مين الجاهل هنا .. دا إنتِ مطلعتيش سهلة اصبري عليا..

قالت صبا بعدم تصديق:-
_إنتِ سمعتي غصون العجوزة قالت أيه يا أسيل..شوفي كانت بتكلمني إزاي..

_هتندم يا صبا والله لتندم..

**************

نزلت من الأتوبيس وهي بتتنهد براحة وحزن معًا..
هي دايمًا في حالها وبتتجنب الجميع لأنها مش فاضية تشغل نفسها بحد غير نفسها…
مش عايزة تأذي حد وتجرح أيّ إنسان ولو بمجرد كلمة، بتخاف تأذي مشاعر غيرها .. مش سلبية ولا قلة كرامة منها ولا ضعف شخصية إنها سكتت الفترة دي على إهانتهم ..
لا …
بس هي عندها مبدأ أكتر الناس بتعتبره غريب..
التجاهل أقسى أنواع الإنتقام، كانت شايفة قيمتهم هي التجاهل وإنها لا تعطيهم أكبر من حجمهم..
بس تمادوا جدًا ..
هي عارفة إن طريقها صعب شوية في العالم ده وسطهم..
طبقات أرستقراطية راقية مُتسيبة ومفيش عندهم أيّ حدود..
هي الوحيدة المختلفة بينهم لكونها مختمرة، بس لها رسالة لازم توصلها على أكمل وجه..
مش هتتخلى عن حلمها بعد ما وصلت لهنا…

_الناس دي بتفكر بطريقة عجيبة أووي، فيهم ناس راقية في فكرها وفيهم إللي ميستحقوش حتى الهدوم إللي عليهم..
استغفر الله العظيم .. يارب صبرني ودلني على الطريق الصحيح دايمًا..

طرقت الباب بطرقات رتيبة، قابلتها والدتها بإبتسامة بشوشة:-
_الحمد لله على سلامتك يا غصون .. جيبي من إيدك يا حبيبتي.

_أيوا شيلي عني يا هدهد دا أنا قاطعة النفس..

_بعيد الشر يا بنتي .. يلا على ما تغيري هدومك وتصلي يكون أبوكِ جه من المسجد وجهزت الغدا.

طبعت قبلة على وجنتها وتسائلت بمشاكسة وهي تُبعد حجابها:-
_عامللنا غدا أيه النهاردة يا هدهد.؟

_شوربة عدس يا عيون هدهد مش شايفة الجو برد إزاي وعايزين حاجة تدفينا.

_ فرصتك دي يا هدهد .. أنا قولت كدا بردوة لما لقيت الجو برد .. الحمد لله نعمة وفضل من الله..
هغير وأصلي العصر وأجي طيارة..

_أما أشوف أخرتك أيه يا بنت عبدو..

ردت غصون من خلف باب غرفتها:-
_كل خير يا زوجة عبدو العزيزة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *