حب فوق الغصون ساره نبيل ١

_يارب يا بنتي يارب يا غصون ادعياها كتير إنتِ قلبك نضيف وطيبة.
قالت الخالة فادية بانهيار:-
_يارب يا بنتي ونعم بالله.. يارب يا حنين علينا يارب إجبر بخاطرنا يارب وفرج الكرب.
ابتسم عُدي تلقائي أول ما سمع كلماتها اللطيفة وإللي كان لها وقع جميل على قلبه، رقيقة شبه الورود إللي فوق الغصون، هي غصون رقيقة مجمعة أحلى وأندر الورود..
اتنهد بعمق وربت على ظهر عمّ سيد قائلًا:-
_يلا يا عمّ سيد نصلي العصر حاضر وإن شاء الله ربنا يفرجها من عنده .. يلا شد حيلك كدا المسجد جمب المستشفى عالطول.
_بشمهندس عُدي إحنا تعبناك معانا والله كتر خيرك إنتَ عملت إللي عمر ما كان حد يعمله أنا مكسو….
قاطعه عُدي وقال بحزم:-
_عيب الكلام ده يا عمّ سيد أنا مش زيّ ابنك ولا أيه، وبعدين أنا معملتش حاجة ولو سمحت متقولش الكلام ده تاني..
يلا بينا نصلي العصر..
قام عمّ سيد وسنده عُدي دا كله كان تحت مسامع غصون إللي ابتسمت بإبتهاج لإختلافه الملحوظ لكن زاد ندمها على سوء ظنها..
قالت للخالة فادية برفق:-
_يلا إحنا كمان يا خالتي تعالي نصلي ونبرد قلبنا بالصلاة وبإذن الله فرج ربنا واسع..
قامت الخالة فادية معاها بصمت ومشت ببطء يناسب عمرها بالإضافة لحزنها الذي يثقل كاهلها، تمسكت بغصون من ذراعها، وقالت بإمتنان:-
_ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، وقفتك معانا دي إنتِ والبشمهندس عُدي مش هننساها أبدًا ربنا يبارك فيكم يا بنتي.
_أنا معملتش حاجة يا خالتي فادية، المسلمين لو موقفوش جمب بعض وساندوا بعض أمال مين يعمل كدا .. إحنا كلنا إخوة ودي كلها حاجات بسيطة..
_ربنا يكتر من أمثالكم يا بنتي.
دخلوا المسجد وغصون ساعدتها في الوضوء ووقفوا متراصين بعد ما سمعوا إقامة الصلاة..
وفور أن سمعت صوت الإقامة العذب أدركت أنه عُـــدي.
ودون أن تدري ارتسمت إبتسامة ندية على شفتيها..
وكانت الصـلاة هـي أول شـيء يجـمـعـهم.
إنتهت الصلاة وخرجوا سويًا ثم صعدوا مرةً أخرى للمشفى وجلسوا مرتقبين أمام غرفة العمليات، وبعد قليل أتىٰ العمّ سيد بمفرده فاعتقدت أنه رحل..
قالت غصون سرًا:-
_استغفر الله العظيم..استغفرك وأتوب إليك يارب، يارب يا حبيبي متعلقش قلبي بغيرك، خايفة أووي يارب من إن أعمل حاجة تغضبك وتزعلك مني وكمان توجعني وتأذيني..
بستعين بك يا الله وبستنجد بك أنا ضعيفة وبخاف من الوجع بس قوية بيك يا أرحم الراحمين.



