قلبى بنورها مغرم ٤ روز آمين

تحدثت إلية بهدوء عكس ما يدور داخل قلبها من ثورة عاطفية : واجف ليه إكدة،، أُجعد إشرب الشاي مع أبوك
نظر إلي والدهِ الذي يُشيحُ عنه ببصره وينظر أرضً بوجة مُبهم،، فتحدث بنبرة صوت بائسة : معايزش أضايجكم بوچودي،،
بالإذن،، كلمة قالها بنبرة حزينة قطع بها أنياط قلبي والداه،، وكاد أن يتحرك لولا صوت عِتمان الذي تحدث بنبرة مُتلهفة : إجعد إشرب الشاي وياي يا زيدان شاي
إلتفت بجسده بلهفة وتحرك عائداً من جديد،، جلس مُقابلاً لأبيه حين هتفت رسمية بصياحٍ حاد : حُسن ،، يا حُسن
أتت العاملة وما أن رأت سيدُها الحنون الذي يشملُها ويرعاها دائماً ويقوم بإرسال الأموال لها كي يُعينها علي المعيشة وأسرتها : العواف يا سي زيدان
ابتسم لها بحنان وأجابها : الله يعافيكي يا حُسن موسيقى وأغاني
تحدثت إليها رسمية : إعملي شاي لسيدك زيدان يا حُسن
أجابتها العاملة بنبرة حماسية : من عنيا يا ستي الحاچة ،، أحلا كُباية شاي لسي زيدان
هز لها رأسهُ وأردف بشكر : تُشكري يا حُسن
تحركت لتدلف قطع طريقها ذاك السَمج عديم الذوق موجهً حديثهُ إليها : إعمليلي كُباية شاي يا بت وهاتي لي معاها أي حاچة حِلوة تتاكل علم نفس
ردت بضيق علي حديث ذاك الذي دائماً ما يُحدِثها بحدة ودائماً ما يُقلل من شأنِها : حاضر يا سي قدري
تحرك وجلس ثم نظر لشقيقهُ ببرود متحدثً : كيفك يا زيدان
أجابهُ زيدان بهدوء : الحمدلله يا أبو قاسم دين ومعتقدات
ثم تحدث إلية كي يحرق قلبهُ ويُجدد الإشتعال بينهُ وبين والديه،، وكي لا يدع فرصة بينهم للتصالح النفسي وصفاء نفوسهم : لساتك معاند ومعايزش تريح جلب أمك وأبوك وتتچوز وتچيب لهم حتت عيل لجل ما يورث إسمك ؟
نظرت لهُ رسمية وتحدثت بنبرة متلهفة : ربنا يهديك يا أبني وتريح جلبي عن جريب لجل ما أطمن علي نسلك وأشوف لك واد جبل ما أموت
تنفس بصوتٍ عالي كاظمً غيظة من مكر أخية الذي يعلم جيداً مغزاه وتحدث بنبرة متمالكة إحترامً لأبية : كل واحد منينا بياخد الأربعة وعشرين جيراط بتوعه كاملين يا أماي ،،وأني الحمدلله ربنا إداهم لي في بتي ومرتي وتچارتي،، ألف حمد وشكر علي نعمته
رمقهُ عِتمان بغضب وزفر بضيق معلناً بهذا عن عدم تقبلهُ لحديثه شاي
وما أن إستمع إلي زفير أبيه وعلم بمدي غضبة حتي إنتفض من جلستهِ واقفً وتحدث منسحبً بإعتذار : بالإذن أني عشان ورايا مشوار مهم



