اختي فضت حسابي البنكي

قمت، ودخلت أوضتي وقفلت الباب على نفسي.
وقضيت الأيام اللي بعدها وأنا غرقانة في أسوأ الاحتمالات.
كنت بدور على قروض.
وبراجع الإيميلات اللي محدش رد عليها.
وبشوف إشعارات التأخير.
وكل شوية أفتح حساب البنك، كأني مستنية الرقم يرجع لوحده.
كنت بفكر:
هنعيش إزاي؟
هندفع الإيجار منين؟
هجيب مصاريف مدرسة ليان إزاي؟
وهعمل إيه لو احتجنا علاج أو حصلت أي أزمة؟
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إنه في الوقت اللي كنت أنا فيه غرقانة في خوفي، كانت بنتي الهادية، الصغيرة، قاعدة في شقتنا المتواضعة في أتلانتا…
وبتبدأ تصلّح كل حاجة.
وما كنتش أبدًا متوقعة إن أول علامة على اللي حصل هتوصلني في مكالمة واتساب مذعورة من دبي.
أختي كانت على الخط.
بتصرخ.
وبتنادي باسمي بكل قوتها…
وكأن أنا اللي أخدت منها حاجة غالية.
ومستحيل تتخيلوا إيه اللي حصل بعدها…
الجزء الثاني:
رديت على مكالمة الواتساب.
نادين ما قالتش حتى «ألو».
صرخت في وشي:
«سارة! إنتِ عملتي إيه؟!»
بعدت الموبايل عن ودني وأنا مش فاهمة حاجة.
قلت لها:
«إنتِ بتتكلمي عن إيه؟»
صرخت تاني:
«حسابنا اتجمّد! كريم مش قادر يوصل لأي حاجة! البنك طالب إثباتات، وبيسأل عن التحويل اللي حصل!»
قعدت معتدلة فجأة.
وقلت:
«أنا ماعملتش أي حاجة.»
وبعدين بصيت ناحية ليان.
كانت قاعدة على ترابيزة المطبخ، والتابلت قدامها.
هادية…
هادية بشكل غريب جدًا.
بعد ما نادين قفلت المكالمة، قمت وروحت عند ليان.
بصيتلها وسألتها:
«ليان… إنتِ كنتِ تقصدي إيه لما قولتي إنك هتتصرفي؟»
ليان بصتلي ثواني، وبعدها لفت شاشة التابلت ناحيتي.
ولأول لحظة افتكرت إنها عملت حاجة خطيرة.
لكن لأ…
ماكانش فيه اختراق.
ولا كلمات سر.
ولا أي حاجة من النوع ده.
كان فيه صور للشاشة وتسجيلات محفوظة.
قبل اللي حصل بتلات شهور، لما نادين طلبت مني أضيف اسمها على حسابي بشكل مؤقت، كانت ليان قاعدة على ترابيزة المطبخ بتعمل واجبها.
وفي الوقت ده، كانت بتسجل فيديو لمشروع مدرسي.



