اختي فضت حسابي البنكي

صوت الراجل اللي صرخ في الخلفية كان لسه بيرن في ودني.
ماركوس قرب مني وقال:
«سارة… لازم نتحرك بسرعة.»
قلتله:
«إنت فاكر إن كريم هو اللي سرق الفلوس؟»
هز راسه.
«غالبًا… بس الموضوع مش بالبساطة دي.»
فتح اللابتوب قدامي، ووراني المستندات اللي كان جمعها.
وقال:
«بصي هنا.»
كان فيه اسم شركة مسجل في دبي.
نفس الشركة اللي اتحول لها مبلغ الـ150 ألف دولار.
لكن المفاجأة كانت إن الشركة اتأسست قبل التحويل بأسابيع قليلة بس.
قلت:
«يعني كريم أسسها مخصوص؟»
ماركوس رد:
«ده اللي بنحاول نثبته.»
وبعدين فتح ملف تاني.
وقال:
«والأغرب… إن فيه تحويلات تانية مرتبطة بنفس الحساب.»
بصيت للأرقام.
كان فيه مبالغ جاية من أشخاص مختلفين.
وبعضهم كانوا في ولايات مختلفة بأمريكا.
قلت وأنا حاسة بالخوف:
«هو كان بيعمل إيه؟»
ماركوس قال:
«واضح إنه كان بيجمع فلوس من أكتر من شخص، وكل واحد كان فاكر إنه داخل في استثمار مختلف.»
حسيت إن معدتي اتقبضت.
يعني أختي ما كانتش أول ضحية.
ولا أنا كنت أول واحدة.
لكن السؤال اللي كان بيدور في دماغي:
ليه اختار حسابي تحديدًا؟
قبل ما أسأل ماركوس، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
من نادين.
«سارة، لازم تشوفي ده قبل ما كريم يعرف إني بعتّهولك.»
وبعدها أرسلت ملفًا.
فتحته.
كان عبارة عن صورة لمستند بنكي.
وقرأت الاسم الموجود عليه.
وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن اسم المستفيد النهائي ماكانش اسم كريم.
ولا اسم نادين.
ولا حتى اسم الشركة الموجودة في دبي.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا.
اسم والدي.
رفعت عيني لماركوس.
قلت:
«بابا؟»
ماركوس ما ردش.
بس ملامحه اتغيرت.
وقتها فهمت إن فيه حاجة هو كان عارفها…
ومخبيها عني.
صرخت:
«ماركوس! إنت عارف حاجة؟!»
فضل ساكت.
وبعد ثواني قال:
«كنت أتمنى إنك ما تعرفيش بالطريقة دي.»
«تعرف إيه؟»
تنهد وقال:
«أبوكي مش مجرد شخص اتورط في الموضوع.»
سكت.




