ياسين ونادين

عبد الحميد كمل
— جابر خاف واتخانق مع حسن في البيت
— محمود كان وقتها شاب صغير وعاش طول عمره فاكر إن حسن هو أبوه
نادين بصت للورقة
— يعني إنت ابن جابر
— أيوه
— وجدّي كان مربيك
محمود قال بصوت مكسور
— حسن كان عارف إني مش ابنه الحقيقي
— لكنه رباني واعتبرني ابنه
— جابر كان بيظهر كل فترة ياخد فلوس ويهدد حسن إنه هيقول للناس إن محمود ابنه
— وفي اليوم اللي حسن مات فيه جابر جه يطلب منه فلوس تاني
نادين قربت من الملف
— وإنت كنت فين
— كنت بره البيت
— ولما رجعت لقيت جدي ميت
— لقيت جابر بيهرب من الباب الخلفي
— حاولت أمسكه لكنه ضربني وهرب
عبد الحميد بص لمحمود بحدة
— بس إنت ما بلغتّش الشرطة
محمود رد بسرعة
— كنت خايف
— خايف على نفسك ولا على سمعة العيلة
محمود سكت
نادين فهمت من سكوته إن فيه جزء أخطر
— إنت كنت خايف من إيه بالظبط
محمود قعد على الكرسي وحط إيده على وشه
— جابر هددني
— قال لي لو اتكلمت هيق*تل أمي
— وقال لي إن عنده أوراق تثبت إن حسن كان بيزوّر في الأراضي وإن العيلة كلها هتدخل السجن
— وأنا صدقته
عبد الحميد ضرب بإيده على الترابيزة
— كداب
— جابر كان بيهددك بس عشان يسكتك عن اللي حصل
— لكن إنت ما كنتش خايف على أمك
— إنت كنت خايف إن الحقيقة تظهر وتعرف إنك مش ابن حسن
محمود رفع عينيه
— أيوه
نادين حسّت بغصة في صدرها
— يعني إنت سبت جدي يموت من غير ما تجيب له حقه عشان تحافظ على اسمك
— وبعدها خدت مكانه
— واتجوزت أمي وخلفتني وعملت نفسك صاحب العيلة
محمود بص لها
— أنا حبيتك يا نادين
— بس غلطت
— غلطت كل عمري
نادين ضحكت بمرارة
— الحب مش بيمسح الج*ريمة
في اللحظة دي سمعوا صوت عربية وقفت قدام البيت
عبد الحميد بص ناحية الشباك
— ريهام وصلت
نادين وقفت بسرعة
— ريهام كانت عارفة
محمود رد
— كانت عارفة إن جدك ما ماتش طبيعي
— لكنها ما كانتش عارفة إن أبوها هو اللي خبّى الحقيقة
نادين بصت لياسين



