لأجلها ١ و ٢ امل نصر

جلس يشاهد تأثير الكلمات على بشرتها التي طفح بها اللون الوردي يرافق ابتسامة السعادة لإطراءه، رغم استنكارها:
– يا واد كفاية عاد، برنسيسة ايه؟ وكلام فاضي ايه؟ خف الجلع والمسخرة عشان اعرف اكلمك

وعلى عكس ما طلبت، زاد من جرعة المشاكسة:
– جلع ايه بس يا حجة يا حلوة انتي، هو انا لحقت اجول كلمتين بس عشان وشك يورد كدة ولا بت ١٧ ، قلبه جامد الحج حماد انه سابك والله .

اخجلها بحق حتى لوحت بقبضتها والمسبحة به، حتى يكف، تكتم بصعوبة ابتسامتها، مما جعله يضحك بملء فمه حتى توقف اخيرا يردف بجدية:

– وه يا حجة يا حسنية لو الاقي بس واحدة زيك
تحولت هي أيضا تتذكر السبب في مجيئها اليه، لتردف بشيء من الحدة:
– وهو اللي خلق امك مخلقش غيرها ولا احسن منها كمان، انت بس أنوي يا ولدي ولا ادي لنفسك فرصة، وانا من بكرة اجيبلك احلى البنتة، ان شالله حتى بت خمس اتاشر

عبست ملامحه بضيق حينما سمع الأخيرة مرددًا:
– خمس اتاشر ياما! واحد داخل على الاربعين زيي ياخدها بت خمس اتاشر ، ليه هربيها مع ولدي؟

فغرت حسنية فمها للمجادلة، ولكنه أوقف المحاولة من البداية:
– اااا مجولتيش يا ست الكل، عن سبب الزيارة الاساسي لغرفة مكتبي المتواضعة؟
زفرت حسنية انفاسا مشحونة بغيظها، فها هو كالعادة يغلق الطريق عليها حتى لا يستجيب لطلبها، وكأن أمره لا يعنيها، ولكن لا بأس، هي خلفه حتى يرضخ، ويصلح خطأه الأول في عدم طاعتها:
– ماشي يا حمزة، هعمل نفسي مش واخدة بالي واطنش، عشان مزعلش منك يا ولد بطني…. على العموم انا كنت دخلالك اساسا عشان المشجلب التاني، اخوك الصغير اللي شكله هو كمان عايز يقلدك، بس انا لا يمكن اسمح انه يكرر الغلط.

– غلط ايه ياما اللي لا يمكن يتكرر؟ وماله معاذ اصلا عشان يبقى مشجلب؟
تمتم حمزة بالكلمات معبرا عن استياءه من طريقتها، وقد علم بما ترنو إليه دون جهد، ليأتي ردها بتأكيد ظنه:

– يعني انت عايز تفهمني انك مش واخد بالك؟ من ساعة ما خلص اجازته وانا لساني اتدلدل عليه عشان يتكلم على بت عمه، هيستنى ايه تاني؟ لما تتخطب بقى وتروح للغريب؟

عض على باطن خده من الداخل يكتم غيظه، فهو الادرى بغضبها الآن وثورتها التي سوف تقوم به؛ ان اعترض او عبر عن رفضه، وقد تضعه محل اتهام في تشجيع الفتى على العصيان:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *