لأجلها ١ و ٢ امل نصر

– حضرتك الحركة دي مش حلوة خالص، انك تخطفيها من ايدي، كان لازم تديني فرصتي عشان اتأكد
قبضت على الاسورة داخل كفها بانتصار تخاطبه بتحدي؛
– حلوة ولا عفشة ميهمنيش عشان انا خدت حقي، ولا انت لسة شاكك انها تخصني، تقدر تسأل عني زين، انا بنت عرفان الاشقر، أسأل عن عيلة الأشقر ولا عيلة الاحرار، عيلة امي، مزيونة الحرة وابجى اشتكي براحتك عشان تبقى جيبت لنفسك الكلام.
ختمت كلماتها وتحركت مغادرة من أمامه، لتتبعها عينيه بسعادة غامرة، بعد أن نال الحظ بالحديث معها ومشاكستها، ثم الختام بمعرفة هويتها ولقب عائلتها منها، لقد وفرت عليه نصف الطريق.
❈-❈-❈
بأنفاس لاهثة عادت ليلى الى المنزل، قابضة داخل كفها على الاسورة العزيزة التي وجدتها مع ذلك الشاب الغريب، لتنقذ الذكرى الأجمل لها مع والدتها، تلك التي تدفعها دائما للتقدم، وهي قد أقسمت الا تخيب رجاءها.
ارتدتها مرة اخرى تزين رسغها، قبل أن تنادي والدتها بثقة:
– امي انا جيت انتي فين؟
جاءها الصوت من مسافة بعيد إلى حد ما بداخل الفناء الخلفي للمنزل:
– انا هنا بوكل الطير يا ليلى، دقايق ورجعالك
همت ان تتحرك متوجهة نحوها ولكن منعها جرس المنزل الذى دوى فجأة، يرافقه بعض الأصوات الانثوية وكأنه حديث بين عدد من النساء، لتفاجأ ليلى فور أن قامت بفتح الباب بتلك الملعونة زوجة ابيها تقف امامها ومعها امرأتان لا تعلمهم ولم يسبق لها ان رأتهم سابقًا، يحدقن بها متفحصات بأعين متربصة كالصقور من راسها الى اخمص قدميها، ابتسمت صفا ابتسامة كبيرة بعرض وجهها الممتلئ وموده غير معهوده :
– ازيك ياحبيبة جلبي، عاملة ايه النهاردرة؟
بشيء من الذهول ردت تجيبها بضيق لا تخفيه:
– اهلًا، انا زينة والحمد لله، هو انتِ عايزة حاجة؟
تجاهلت صفا، تصطنع الابتسام امامها:
– طب سلمي يا حبيبتي الأول على الناس الضيوف ولا انتِ هتتكسفي منهم ؟
رغم عدم ارتياحها من الأمر، تقدمت ليلى نحو احداهن
تمُد كفها للمصافحة بارتياب، فجذبتها المرأة الأولى تقبلها في وجنتيها عنوة حتى اثارت امتعاضها وهي تردد :
— اهلًا يا حبيبتى ما شاء الله عليكي اسم النبي حارسك وصاينك .
قالتها المراة المتشبثة بليلى والتي فور ان نزعت نفسها عنها بصعوبة، وجدت الآخرى تجذبها ايضا، لتفعل نفس الشئ، بشكل زاد من استيائها خصوصًا وهي تشعر بيد المراة على اضلعها وكأنها تتبين حجم الدهون بها، تراجعت عنهم بخوف وهي لا تدري ما سر انقباض قلبها منهم؟ ومن هذه الزيارة الغريبة.



