لأجلها ١ و ٢ امل نصر

إلى هنا والتهبت عينيها ببريق خطر تهدر به:
– اسمع اما اجولك، انا متربية احسن من مية زيك، واسورتي مش محتاجة إثبات، لأنها بتاعتي، ومعمولة مخصوص عشاني، يعني مفيش غيرها اساسًا .
ولو روحت لأي صايغ هيقولك مش من عندي، الا عملناها عنده، هيخبرك انها بتاع فلانة الفلانية، ومكتوب عليها اسمي كمان ليلى
تبسم باتساع حينما تفوهت بإسمها الذي علمه منذ الأمس بالقرائن، ليقبض عليه داخل كفه معقبا على قولها:
– ياااه، لدرجادي انتي اهلك اغنيا يا ليلى، عشان يتعملك دهب مخصوص .
رفعت اليه ذقنها بعزة لتتحدث عن شيء يزيدها فخرا كلما ذكرته:
– انا ابويا غني صح، بس مش لدرجة يعملي دهب مخصوص عشان مخلف غيري، لكن عندي ام تعملي النجوم في عقد لو طالت، وتبقى أسد لو حد بس هوب ناحيتي بنص سنتي، زي ما هتعمل معاك لما اجولها انك سارق اسورتي.
قالت الأخيرة بتهديد ووعيد، توهجت به عينيها الجميله أمامه بشر أثار بقلبه مرحًا جعله يطلق ضحكة مدوية:
– انتي مفترية جوي يا ليلى، يعني مش كفاية لسانك طويل وبتشتمي على الفاضي والمليان، كمان عندك ضمير ميت تتهميني تهمة كبيرة زي دي عشان بس عايز اتأكد انها بتاعتك .
– انا بس بقول كدة عشان اثبتبتلك اني حاجتي هاخدها يعني هاخدها، يعني الأحسن تديهاني بالزوق.
يعجبه هذا التحدي بلهجتها، كما يعجبه لغة الاعتزاز بنفسها وبوالدتها، اخلاقه تأمره ان يعطيها اسورتها، ولكن قلبه يمنعه، ويجبره على المجادلة معها واقتناص الحجج من اجل بقاءها اكثر امام عينيه:
– والله يا آنسة ليلى انا مش ممانع اديهالك ، يعني مفيش داعي للتهديد، بس بما انك دخلتيني في السكة دي، ممكن تفهميني هتعمليها ازاي لو انا مشيت دلوك بالاسورة وركبت الحصان على بيتنا، انتي تعرفي اصلا انا واد مين عشان تبعتي ورايا اللي يهددني ولا يشكمني.
تلبكت لوهله تتخيل لو فعلها بحق، وذهب بالاسورة هذا الرجل، مين أين لها أن تأتي به وهي لا تعرفه من الأساس، اءن فالتخفف من حدتها:
– انت مصمم تكبر الموضوع، ما تحط الاسورة جدام عينك وشوف الاسم المحفور داخلها، هكدب عليك ليه انا .
– اممم عندك حق.
تمتم بها بلؤم ليرفع الاسورة امام عينيه يدعي البحث عن الاسم بالفعل، رغم حفظه لكل نقوش الاسورة التي ظل ساهرا عليها طوال الليل.
– ليلى …. ليلى… ل…… ايه ده؟
صدرت الأخيرة منه بإجفال ناظرًا نحوها، بعدما باغتته بخطفها من بين انامله، لا يعلم كيف فعلتها بهذه الفرق الشاسع بينها وبينه في الطول، ولكن لما العجب؟ فالقطة الشرسة قادرة على فعل كل شيء


