لأجلها ١ و ٢ امل نصر

طقطقت مزيونة بفمها صوت استياءًا، تستنكر فعلها:
– وه، معكرة يا ليلى وسبتيها، حرام عليكي يا بتي، دي بجالها اسبوع اصلا، انتي تخلصي فطار وتخطفي رجلك عليهم وتاجي بسرعة، مش عايزة كلام وحديت من مرة ابوكي
عبست ليلى رغم راحتها بموافقة والدتها للخروج لتغمغم في أثرها فور أن تحركت ذاهبة من أمامها:
– ضربة في كرشها، مالها هي اطلع ولا ادخل، كانت ابويا ولا كانت امي.
– تكون زي ما تكون مش عايزين رط ولا وجع دماغ يا ليلى.
تمتمت بالكلمات مزيونة من خارج الغرفة لتصل إلى ابنتها القلقلة من الأساس، لتتذكر تلك الاسورة التي كانت تزين رسغ يدها منذ الأمس، ولكنها استيقظت مبكرا على اختفائها بعدما غفلت عن الانتباه ولم تدرى متى فقدتها، لينتفض عقلها من ثباته ويجعلها تعي على هفوتها في وقت راحتها، فتحدث نفسها الان بحيرة:
– يا ترى راحت فين بس يا ربي؟ انا مش كد زعل امي، دي أغلى هدية جابتهالها في عز حوجتها.
اكتشاف المزيد
تسويق مدونة
مجلات أدبية
كتابة إبداعية
❈-❈-❈
في منزل حماد القناوي
كانت الأسرة مجتمعة بأكملها تقريبا على مائدة الطعام في تناول وجبة الإفطار، تترأس الطاولة الحاجة حسنية ، وبجوارها من الناحية اليمنى حمزة ابنها الأكبر، ومن الناحية الأخرى خليفة ابنها الأوسط وزوجته، ثم باقي المقاعد للاطفال من ابناءهم او أبناء شقيقاتهم
فلا ينقصها إلا الابن الأصغر معاذ، وقد اعتاد الجميع غيابه نظرا لظروف سفره الدائمة في الدراسة او تأخره في النوم ايضا، لكنه اليوم فاجأهم بحضوره على غير العادة مما اجبر الجميع للتوقف عن الطعام، والتطلع إليه فور أن طل أمامهم بهيئته المتأنقة، ليقابل فعلهم بالضحكات ساخرا:
– ايه يا جدعان في ايه؟ شوفتو حاجة غرببة؟
– ما غريب إلا الشيطان، هما بس متفاجئين يا غالي، دي من مدة طويلة معملتهاش وجومت فطرت معانا، ولا يكونش معاك مشوار؟
كان هذا الرد من حمزة لتضيف عليه حسنية:
– لا هو اكيد معاه مشوار، مش شايفه لابس الحتة اللي ع الحبل.
تدخل خليفة ايضا يشاركهم الترجيح:
– اه والله ياما، مش محتاجة فراسة، المهم بجى السؤال ، مشوار ايه ده بالظبط اللي صاحيله بدري ولابسله الجلبية؟
تمتم معاذ يقترب من الطعام فيتناول بعض اللقيمات واقفا دون ان يجلس كالبقية:
– وه يا خليفة حتى انت كمان بتسأل؟ هي النضافة والنشاط كانوا حاجة جديدة عليا يعني ولا ايه بس يا جدعان؟ دا العادي بتاعي على فكرة، دا انتو كمان ماشوفتونيش في السكن الجامعي، بطبخ وبنشر واكوي هدومي مع الزملاء، دول يفضحوني لو ما كنتش ايدي في ايدهم،…… ايوة أمال ايه؟ ما هو هناك محدش احسن من حد




