حماتي قلبت حصاله ازاز فوق راسي

تجمدت.
— أمال ليه؟
كمال فتح ورقة أخرى.
— لأن أمك تركت رسالة ثانية… فيها اسم الشخص اللي كانت بتخاف منه.
أخذت الورقة.
وقرأت الاسم.
وشعرت بصدمة أكبر من كل اللي حصل.
الاسم لم يكن اسم كمال.
ولم يكن اسم أحمد.
كان اسم شخص واحد…
شخص موجود داخل شركتكم لحد النهارده.
رفعت عيني.
— مين الشخص ده؟
كمال بص للباب.
ثم قال:
— قبل ما أقولك…
لازم تعرفي إن الشخص ده كان موجود هنا من عشر دقايق.
وفجأة…
أحد الموظفين دخل مسرعًا وقال:
— أستاذ محمود! في مصيبة!
أبويا وقف.
— إيه؟
الموظف قال:
— حد دخل على مكتبك وسرق الخزنة الصغيرة.
أنا بصيت لأبويا.
— الخزنة اللي فيها النسخة الأصلية؟
هز رأسه.
— أيوه.
وفي اللحظة نفسها، وصلتني رسالة من الرقم المجهول:
“لو عايزة تعرفي مين سرقها… بصي وراكي.”
استدرت ببطء.
وكان الشخص الوحيد اللي واقف خلفي…
هو الشخص اللي كنت أعتقد إنه جاء اليوم عشان يساعدني.استدرت ببطء.
كان الرجل الغريب واقف خلفي.
نظراته كانت ثابتة، وملامحه هادئة بشكل مخيف.
حدقت فيه.
— إنت؟
ما ردش.
كمال ضرب عصاه في الأرض.
— محمود… ابعد بنتك عنه.
أبويا تحرك فورًا، ووقف بيني وبينه.
الرجل ابتسم.
— لسه بتخاف عليها يا محمود؟
أبويا قال بغضب:
— إنت ما كانش المفروض تظهر هنا.
أحمد بص لأبوه، ثم للرجل.
— أنا مش فاهم حاجة.
الرجل رد:
— ودي أول مرة تقول الحقيقة النهارده.
حماتي بدأت تتراجع ناحية الباب.
داليا مسكت إيدها.
أنا بصيت لأبويا.
— مين هو؟
أبويا أخذ نفسًا عميقًا.
— اسمه سامح.
سامح ابتسم.
— أخيرًا.
كمال قال:
— سامح كان شريك أمك في أول مشروع ليها.
اتصدمت.
— أمي كانت تعرفه؟
— وكانت تثق فيه.
سامح قاطعه:
— لحد ما اكتشفت إن حد كان بيسرق منها.
نظرت لأحمد.
ثم لأبويا.
— مين؟
سامح قال:
— الشخص اللي كانت أمك بتدور وراه قبل وفاتها.
ساد الصمت.
وفجأة، داليا قالت:
— أنا أعرف.
الكل بص لها.
حماتي صرخت:
— داليا!
لكنها كملت وهي تبكي:
— ماما كانت عارفة.
أنا قربت منها.
— عارفة إيه؟
— إن فيه حد كان بياخد فلوس من الشركة من سنين.
— مين؟
داليا بصت لأحمد.
أحمد هز رأسه بسرعة.
— ما تبصيش لي.
داليا قالت:
— مش أحمد.
أنا اتنفسّت.
لكنها أكملت:
— الشخص ده كان بيستخدم اسم أحمد من غير ما أحمد يعرف.
أحمد اتجمد.
— إيه؟
سامح اقترب من الطاولة.
— وده سبب كل اللي حصل.
أخرج هاتفه، وشغّل تسجيلًا صوتيًا قديمًا.




