حماتي قلبت حصاله ازاز فوق راسي

ضحكت بسخرية.
— ترجع؟ بعد اللي عملوه؟
أبويا قرب من الباب وقال:
— مريم مش هترجع لأي مكان.
أحمد رد بصوت متوتر:
— عمو… إنت مش فاهم اللي حصل.
أبويا قال:
— أنا فاهم أكتر منك.
سكت أحمد.
ثم قال:
— طيب افتحلي دقيقتين بس.
أبويا ما فتحش.
لكن أحمد قال جملة خلتني أقوم من مكاني:
— مريم، لو عايزة تعرفي ليه أمك كانت بتخبي عنك الحقيقة، لازم تسمعيني.
اتجمدت.
بصيت لأبويا.
— أمي؟
أبويا شحب.
— أحمد ما يعرفش حاجة عن أمك.
لكن أحمد من خلف الباب قال:
— بل يعرف.
ثم أضاف:
— وعندي حاجة تخصها… لو مريم شافتها، هتفهم ليه أبوها أخفاها عشر سنين.
أبويا اندفع ناحية الباب لأول مرة.
صرخ:
— أحمد! إياك تتكلم عن الموضوع ده!
سكت الجميع.
وأنا بصيت لأبويا بصدمة.
— إيه الموضوع يا بابا؟
ما ردش.
لكن من خلف الباب، سمعت أحمد يقول:
— اسأليه عن الملف الأزرق.
ثم ساد الصمت.
فتحت الخزنة بعيني في خيالي.
الظرف البني…
والملف الكبير…
لكنني فجأة افتكرت حاجة.
كان فيه ملف أزرق فعلًا.
ولأول مرة، أدركت إن أبويا ما كانش بيخبّي عني ورقة واحدة…
كان بيخبي حياة كاملة.اندفعت ناحية مكتب أبويا قبل ما يقدر يمنعني.
— الملف الأزرق فين؟
أبويا وقف قدامي.
— مريم، مش دلوقتي.
— لأ، دلوقتي.
مديت إيدي ناحية الخزنة.
هو مسك إيدي وقال:
— لو فتحتي الملف ده، مفيش رجوع.
بصيتله في عينه.
— أنا أصلًا مفيش حاجة في حياتي رجعت زي الأول من يوم ما خرجت من بيت أحمد.
سكت.
وببطء، شال إيده من على إيدي.
فتح الخزنة.
كان الملف الأزرق موجود في آخر رف.
طلعته.
لكن قبل ما يديهولي، سألني:
— مستعدة تعرفي ليه أنا وافقت على جوازك من أحمد رغم إني كنت عارف حاجات عنه؟
قلبي انقبض.
— إنت كنت عارف؟
— أكتر مما تتخيلي.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت شهادة قديمة.
وبعدها صورة لعقد.
ثم تقرير مالي.
لكن الورقة الأخيرة كانت اللي خلتني مش قادرة أتنفس.
كان فيها اسمي كاملًا.
وتحت اسمي عبارة:
“المستفيد الرئيسي.”
رفعت عيني لأبويا.
— مستفيد من إيه؟
قال:
— من الشركة اللي أحمد بقى مديرها.
ضحكت من شدة الصدمة.
— إنت بتهزر؟
— لأ.
— بس دي شركة عبدالسلام!
هز رأسه.
— لأ يا مريم.
وقلب الصفحة.
— الشركة دي اتأسست باسم تاني من سنين طويلة… وبعدها حصلت سلسلة تنازلات واتفاقيات خلت ملكيتها النهائية مرتبطة بشخص واحد.
— مين؟
أبويا بصلي.




