حماتي قلبت حصاله ازاز فوق راسي

لكنها ما كانتش تعرف إن عندي مكان أرجع له….
في نفس الليلة، وصلت بيت أهلي.
أبويا فتحلي الباب.
أول ما شاف الدم اللي على وشي والجرح اللي في جبيني، ما سألنيش سؤال واحد.
دخلني، وقعدني على الكنبة، وحط قدامي كباية مية.
فضل ساكت.
وأنا طلعت موبايلي وبعتله رسالة قصيرة:
“بابا… خلاص. تقدر تلغي العقد.”
الرسالة ما كملتش دقيقة.
سمعت صوت أبويا جاي من مكتبه:
— بكرة الصبح عايز اجتماع عاجل لمجلس الإدارة. العلاقة مع شركة قطع غيار العربيات دي انتهت.
وقفت مكاني….لأول مرة من ساعة ما خرجت من بيت جوزي، حسيت إني أقدر أتنفس.
حماتي كانت فاكرة إنها طردتني من بيتها بفكة مرمية على الأرض….وأحمد كان فاكر إن منصبه الجديد خلاه أقوى مني.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إنهم هما اللي لعبوا أول حجر في الدومينو. واللي وقع بعد كده… كان أكبر بكتير من مجرد طلاق و و و …..؟!!!
حكايات_مني_السيد
في صباح اليوم التالي، صحيت على صوت خبط شديد على باب بيت أبويا.
كنت لسه حاطة إيدي على الجرح، لما سمعت صوت رجل غريب بيقول:
— أستاذ محمود موجود؟ الموضوع عاجل جدًا.
أبويا خرج من مكتبه، وبعد دقائق دخل ومعاه ملف أسود.
بصلي وقال بهدوء:
— مريم… أحمد اتصل بيا.
قلبي دق بسرعة.
— قال إيه؟
أبويا فتح الملف قدامي، وطلع ورقة.
— بيقول إنك خرجتي من البيت من غير إذنه، وإنك أخدتي بطاقات بنكية ومستندات تخص الشركة.
ضحكت من الصدمة.
— بطاقات هو اللي كان بيستخدمها! وأنا اللي كنت بحط فيها فلوس!
أبويا ما ردش.
بس قلب الصفحة.
كان فيه شيء مكتوب تحت توقيع أحمد.
ولما قريته، حسيت إن الدم وقف في عروقي.
“أقر بأن مريم لا تملك أي حقوق مالية أو إدارية مرتبطة بالشركة.”
بصيت لأبويا.
— هو مضى على ده إمتى؟
أبويا قرب الورقة من عينه وقال:
— من يومين.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— قبل ما حماتك تقلب الحصالة فوق راسك بيوم.
اتجمدت.
يعني اللي حصل ما كانش قرار مفاجئ.
كانوا مخططين لكل حاجة.
لكن أبويا ما خلانيش أتكلم.
فتح درج مكتبه، وطلع ملف أكبر.
وحطه قدامي.
— أنا استنيت عشر سنين عشان أتأكد إنك مستعدة تعرفي الحقيقة.
بصيت للملف.
على الغلاف كان مكتوب اسم عيلة عبدالسلام.
— إيه ده؟
أبويا قال:
— كل تعاملات شركتهم معانا من أول يوم دخل أحمد حياتك.
فتحت أول ورقة.


