حماتي قلبت حصاله ازاز فوق راسي

السكرتيرة شافتني، وشها اتغير.
— مدام مريم؟
— أيوه.
قامت بسرعة.
— أستاذ أحمد قال محدش يدخلك.
بصيت لها.
— هو فين؟
ترددت.
— في غرفة الاجتماعات.
اتجهت للغرفة.
قبل ما أوصل، سمعت صوته من الداخل:
— لازم الورقة تتوقع النهارده.
وصوت رجل تاني رد:
— بس التوقيع ده محتاج صاحبة الشأن.
سكت أحمد ثواني.
ثم قال:
— صاحبة الشأن مش هتيجي.
فتحت الباب.
كل الموجودين بصوا ناحيتي.
أحمد وقف من مكانه كأنه شاف شبح.
— مريم؟!
دخلت وقفلّت الباب ورايا.
— أنا جيت.
الراجل اللي كان قاعد على رأس الطاولة وقف ببطء.
كان هو نفس الرجل اللي شوفته في صورة الملف.
بصلي طويلًا.
ثم قال:
— أخيرًا قابلتك.
قلت:
— وإنت مين؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
— اسألي والدك.
أحمد اتدخل بسرعة:
— مريم، إحنا لازم نتكلم لوحدنا.
— لأ.
حطيت الملف الأزرق على الطاولة.
وش أحمد اتغير فورًا.
الراجل بص للملف، ثم لأحمد.
— واضح إن الموضوع اتغير.
أحمد قال بعصبية:
— الملف ده مش المفروض يكون معاها.
رفعت رأسي.
— ليه؟
ما ردش.
فتحت الملف قدامهم.
وقلبت أول ورقة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
إلى أن وصلت للصفحة الأخيرة.
كان فيها توقيع قديم.
وتحته اسم الشخص اللي كان المفروض يكون صاحب الحق في كل حاجة.
لكن الاسم…
ما كانش اسمي.
كان اسم أمي.
تجمدت.
أمي اللي ماتت وأنا صغيرة.
رفعت عيني للرجل الغريب.
— أمي كانت ليها علاقة بالشركة؟
قال بهدوء:
— أكتر مما تتخيلي.
ثم وضع أمامي ظرفًا أبيض.
— وده آخر شيء تركته ليكي قبل وفاتها.
إيدي ارتعشت وأنا بمدها للظرف.
لكن قبل ما ألمسه…
أحمد خطفه من على الطاولة.
صرخت:
— أحمد!
ضم الظرف لصدره وقال:
— إنتِ مش جاهزة تعرفي اللي جواه.
الرجل الغريب ضرب الطاولة بيده.
— سيب الظرف يا أحمد.
أحمد بصله.
ولأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
ثم قال:
— لو مريم فتحت الظرف…
وسكت.
أنا اقتربت منه خطوة.
— إيه؟
بلع ريقه.
— هتعرف إن جوازنا من عشر سنين ما كانش صدفة.
سكت الجميع.
وفي نفس اللحظة، دقت الساعة 4:00.
وانفتح باب غرفة الاجتماعات.
دخلت حماتي.
وخلفها داليا.
حماتي بصتلي وقالت:
— كنت عارفة إنك هتيجي.
ثم ابتسمت.
— بس للأسف… جيتي متأخرة.
وضعت ملفًا آخر على الطاولة.
— لأن الورقة اللي أحمد كان مستنيها… اتوقعت من عشر دقايق.اتجمدت وأنا ببص للملف اللي حماتي حطته قدامي.
— ورقة إيه؟
حماتي ابتسمت بثقة.





