حماتي قلبت حصاله ازاز فوق راسي

اتصدمت.
— اسمي كان موجود من البداية؟
— أيوه.
ثم أخرج ورقة ثانية.
— ودي آخر وثيقة وقعتها والدتك قبل وفاتها.
فتحتها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر سطر.
“في حالة حدوث أي انفصال قانوني بين مريم وأحمد عبدالسلام، تنتقل الإدارة المؤقتة للأصول إلى مريم.”
بصيت لأحمد.
— عشان كده كنت عايزني أوقع على التنازل!
هو ما ردش.
الرجل قال:
— بالضبط.
حماتي تدخلت:
— لكن مريم خرجت من البيت بإرادتها!
ابتسم الرجل.
— وده بالضبط اللي كانوا محتاجينه.
أنا بصيت له.
— مين كانوا؟
سكت.
ثم قال:
— الأشخاص اللي خططوا إنك تخرجي من البيت اليوم ده.
نظرت لأحمد.
— وإنت كنت عارف؟
أحمد قال:
— مريم، الموضوع مش زي ما فاكرة.
— يبقى زي إيه؟
أحمد قرب خطوة.
— أنا حاولت أحميكي.
ضحكت بمرارة.
— تحميني بإني تسيبني أتهان قدام أمك؟
— ما كنتش أقدر أوقفها.
— لكن قدرت تسكت.
سكت.
فجأة داليا قالت:
— مريم… أحمد ما كانش صاحب القرار.
التفتنا لها.
— مين كان؟
داليا أشارت للرجل.
— هو.
الرجل ابتسم.
— أخيرًا حد قال الحقيقة.
أبويا ضرب يده على المكتب.
— كفاية.
الرجل التفت له.
— لأ، مش كفاية.
ثم أخرج هاتفه.
شغل مقطعًا مصورًا.
ظهر فيه أحمد قبل أيام…
قاعد مع حماتي وداليا.
وسمعت حماتي تقول:
— لازم تطلع من البيت قبل يوم السبت.
ثم صوت أحمد:
— ولو رفضت؟
حماتي ردت:
— هنخليها تفتكر إن الطلاق هو الحل الوحيد.
انتهى التسجيل.
بصيت لأحمد.
ما كانش عنده أي كلام.
لكن الرجل لم يكتفِ.
قال:
— ده الجزء اللي يخص الطلاق.
ثم قرب الهاتف مني.
— لكن فيه تسجيل تاني…
وضغط تشغيل.
وسمعت صوت أمي.
وصوت الرجل نفسه.
وكانت أمي تقول:
— “لو حاولت تقرب من بنتي، هقول لمريم إن أبوها الحقيقي مش محمود.”
اتجمدت.
بصيت لأبويا.
وشه كان أبيض تمامًا.
كمال أغلق عينيه.
وأحمد همس:
— مريم…
أنا لم أسمعه.
كنت بصوت واحد فقط داخل رأسي:
“أبوها الحقيقي مش محمود.”
رفعت عيني لأبويا.
— بابا…
سكت.
— إنت أبويا ولا لأ؟
لم يجب.
ولأول مرة منذ عشر سنين…
شعرت أن الأرض اللي واقفة عليها اختفت من تحتي.فضلت واقفة وسط غرفة الاجتماعات، والأنوار مقطوعة، وكل الأسرار اللي اتخبّت عني سنين بتتكشف واحدة ورا التانية.
الرجل اللي عرفت إنه أبي الحقيقي بص لأبويا اللي رباني وقال:
— خلاص يا محمود… مفيش سبب نخبي أكتر.
وبعد دقائق، ظهرت تسجيلات الكاميرات اللي أثبتت إن أحمد ووالدته كانوا بيخططوا لإجباري على توقيع تنازل مزور عن حقوقي، وإن الشخص اللي سرق الخزنة كان واحدًا من الموظفين المتعاونين معهم.


