فارس وامل

طلعوا الدور اللي فوق والسلم الرخام صوته هادي تحت رجليهم، في غرفة جنب غرفة دنيا وقف قدام الغرفة وقال لها وهو بيشاور بإيده: “اللي جنبك دي أوضة دنيا..”
وشاور على غرفة في آخر الممر نورها مطفي وقال لها: “واللي هناك دي أوضتي عشان لو احتاجتي اي حاجة.”
أمل اتكسفت ووشها احمر وهزت راسها بالإيجاب ومش قادرة ترفع عينيها فيه.
فتحت الباب ودخلت وهي بتشكره بصوت واطي وقالت: “شكرا.”
فارس قالها وهو واقف على الباب ومش عايز يحرجها: “لو حابة تقفلي على نفسك من جوه عشان تكوني مطمنة أكتر براحتك.. ومتقلقيش.. مفيش حد في الفيلا هنا غيري انا ودنيا.. وعمتي وبنتها.. هعرفك عليهم الصبح ان شاء الله.”
هزت راسها وهي بتخفض وشها وقلبها بيدق من الكسوف والخوف.
فارس اتحرك على أوضته بخطوات هادية عشان يسيبها براحتها وقلبه بقى مطمن عليها بعد ما بقت جوه بيته وفي آمان.
وأمل قفلت الباب وهي بتبص حواليها وبتاخد نفسها بسرعة، الغرفة جميلة جدا وواسعة وسريرها كبير وريحتها حلوة، في اللحظة دي كأنها فاقت من الصدمة وشهقت بذهول وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي لنفسها وهي مش مصدقة: “هو انا بقيت مرات فارس الحريري بجد؟؟”… بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الخامس
“رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. أمل قفلت الباب وهي بتبص حواليها وبتاخد نفسها بسرعة، الغرفة جميلة جدا وواسعة وسريرها كبير وريحتها حلوة، في اللحظة دي كأنها فاقت من الصدمة وشهقت بذهول وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي لنفسها وهي مش مصدقة: “هو انا بقيت مرات فارس الحريري بجد؟؟”
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
الكام ساعة اللي كانوا باقيين من الليل كانوا أطول ساعات على أمل في بيت فارس، معرفتش تنام ولا تغمض عينيها لحظة، كانت قاعدة على طرف السرير وضامة نفسها ب ايديها وكأنها كانت في غيبوبة وفاقت فجأة، بتسترجع كل اللي حصل في الليلة دي ومش مصدقة، من موت أمها لطرد صاحبة البيت ليها لهجوم عباس عليها لجوازها من فارس ، حست انها اتجوزت فارس بطريقة مهينة جدا وقلبها موجوع.
مع طلوع النهار كانت لسه قاعدة على السرير وبتبص قدامها وعينيها حمرا من العياط وبتفكر في حل وفي طريقة تعيش بيها حياتها الجديدة، جواها زعل وخذلان كبير من أهل المنطقة اللي كانت فاكرة انهم زي أهلها وطلعوا أول ناس باعوها.


