فارس وامل

كان بيقولها وهو بيبص في عينيها عشان يطمنها.
أمل بصت له وعينيها كانت مليانة خوف عليه، وشافت إيديه مجروحة وبتنزف، اتخضت وشهقت.
صرخت بهلع وهي بتقول وصوتها كان بيترعش: “إيدك بتنزف”
كانت بتقولها وهي ماسكة إيده بخوف ومش عارفة تعمل ايه.
دنيا بصت على إيد أخوها بصدمة وشهقت، واتحركت بسرعة من مكانها تجيب الإسعافات الأولية عشان يعقموا الجرح ويوقفوا النزيف.
فارس مكنش مهتم غير بأمل ولهفتها عليه، كان شايف خوفها وقلقها في عينيها، وكان خايف تتأذي بسببه، ومكنش حاسس بوجع إيده خالص قد ما كان خايف عليها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
عند نهى ووالدتها
كانوا راكبين العربية مع السواق الخاص بتاعهم، العربية كانت ماشية بسرعة وطالعة من بوابة الفيلا.
نهى كانت قاعدة في الكنبة اللي ورا منهارة وبتبكي ومصدومة، الميكب بتاعها كان سايح على وشها من كتر العياط، وهي عمالة تردد بصوت مبحوح وموجوع:
“مراته يا ماما.. طلع متجوزها وعامل حسابه على كل حاجة.. حتى العقد الغالي اللي انا اخترته.. كاتب عليه اسمها”
كانت بتقولها وهي مش مصدقة وقلبها موجوع ومجروح من الصدمة.
درية كانت قاعدة جنبها ومسكة شنطتها جامد، وقالت لبنتها بغضب وغل: “طلعت أذكى مننا البنت الشحاتة دي.. بس متقلقيش.. فارس ودنيا مايقدروش يعيشوا من غيري.. انا اللي ربيتهم بعد موت أبوهم وأمهم.. إحنا هنقعد الليلة دي في أي أوتيل.. وبكره هتلاقي فارس جاي يترجاني عشان نرجع الفيلا تاني”
كانت بتقولها بثقة وعجرفة، وكانت فاكرة إن فارس هيضعف.
عند فارس وأمل
فارس كان قاعد على الكنبة في الصالون، ودنيا كانت قاعدة جنبه وبتلف إيديه المجروحة بالشاش والقطن، كانت إيديه مجروحة جامد.
وأمل كانت واقفة تبص عليه من بعيد وبتبكي وخايفة، كانت حاطة إيديها على بوقها وعينيها مليانة دموع وقلق عليه.
دنيا خلصت لف إيده وقالت بدهشة وصدمة وهي مش مصدقة اللي حصل: “انا مش مصدقة اللي نهى عملته.. انا آه أعرف إنها مجنونة ومتهورة بس مش للدرجة دي”
فارس رد عليها وهو بيبص لأمل وعينيه عليها هي بس وقال بهدوء: “هما عملوا الحفلة دي مخصوص عشان يتهموا أمل”
كان صوته هادي بس كان فاهم كل حاجة.




